تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الشانى من القسم الأول من تجريد الأغانى
فتزل قريبأمنها . فكانت تعاهده بالبر واللطف، حتى وردت دمشق وورد معها.
فأنقطعت عن لقائه وعجز عن أن يراها ، ومرض بدمشق مرضا طويلا، فقال فى ذلك : طال للى وبت كالمخزون ومللت الثواء فى (1) جيرون وأطلت للقسام بالشأم حتى ظن أهلى مرجمات الظنون كبكاء القرين أثر القرين فبكت خشية التفرق نجمل وتقلبت ليلتى فى فنون ولقد قلت إذتطاول سقمى ليت شعرى أعن هوى طارنؤمى أم برانى البارى قصير الجفون وهى زهراه مثل لؤلؤة الغوا ص ميزت من جوهر مكنون وإذا ما نسبتها لم تجدها فى سناء من المكارم دون تجعل المشك والألوة والتسد صلاء لها (2) على الكانون ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء تمشى فى مرمر(2) مشنون قبة من مراجل ضربوها عند برد الشتا فى قيطون عن يسارى إذا دخلت من البا ب و إن كنت خارجا عن يمينى هو وسعارية وشاع هذا الشعر حتى بلغ معاوية بن أبى سفيان، فأمسك عنه، حتى إذا كان
فى يوم الجمعة دخل عليه الناس وفيهم أبو دهبل، فقال معاوية لحاجبه : إذا أراد أبو دهبل الخروج فأينعه وأردذه على . فجعل الناس يسلمون وينصرفون ، فقام أبو دهبل لينصرف، فتاداه معاوية : يا أبا دهبل، هلم إلى . فلما دنا منه أجلسه حتى خلا به، ثم قال له : ماظتنت أن فى قريش أشعر منك ، حيث تقول : * ولقد قلت إذ تطاول سقمى* (1) جيرون : حصن بمشق . وقيل : هو دمشق بميها (2) الآلوة : المود . والذى فى الأغانى . "وليلتجوج" . وهو عود اليقور والصلاء : ما تصطلى به (3) المسنون : ما كان على استواء.
Page 853