تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
أخبار الوليد بن يزيد 829 لا بدأن يبلغه، قأنتظره . خرج من عنده ومشى إلى غيره ، فبايعه جماعة من اليمانية الوجوه . فعاد إلى أخيه العباس وأعاد عليه القول، وعرض له بأنه قد دعى (1) له بالخلافة . فقال : والله لولا أتى لا آمنه عليك ، لما أعلمه من تخليطه (1)4 لوجهتك الساعة إليه مشدودا ، فنشدتك الله ألا تسعى ف شىء من هذا .
فأنصرف من عنده وجعل يدعو الناس إلى نفسه .
وذ كر أن يزيد بن الوليد الناقص دخل هو وأخوه بشر على أخيهما العباس ابن الوليد، وأخذا يقعان فى الوليد ويحرضان أخاهما العباس فى خلعه، فأبى ذلك عليهما وقال : يا بنى مروان ، أظن أن الله جل وعز قد أذن فى هلا ككم، ثم قال: مثل الجبال تسامى ثم تندفع انى اعذلم بالله من فتن فأستمسكو ابعمود الدين وأرتدعوا إن البرية قد ملت سياستكم لاتلحمن،(2) ذئاب الناس أنفسكم ان الذثاب إذا ما آلحمت رتعوا لا تبقرن بأيديكم بطونكم قتم لا حيلة (2) تغنى ولا جزع فلما أستجمع ليزيد الناقص أمراه ، وهو متبد، أقبل إلى دمشق، وبين مكانه ايزل لص ليزيد للثاقض الذى كان فيه وبين ومشق أربع ليال ، فأقبل متنكرا فى سبعة أنفس على كمر، وقد بايع له أكثر أهل دمشق وبايع له أهل المزة .
فذكر مولى لعباد بن زياد ، قال : إنى لبجرود، وبين جرود ودمشق مرحلة ، إذ طلع علينا سبعة معتثون على حمر، فنزلوا، وفيهم رجل طويل
جسيم، فرمى بنفسه فنام ، فألقوا عليه ثوبا، وقالوالى : هل عندك شيء نشتريه (1) في الأغانى : "لا آمنه عليك من تحامله" .
(2) أى لا تطعمن لحمكم ذياب الناس : (3) ف الأغانى : "لا قدية" .
Page 836