812

============================================================

اخبار ابى سفيان بن حرب

وقيل : لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى الخلافة أبو بكر الصديق مو وطلى لما ولى ابو بكر رضى الله عنه ، جاء أبو سفيان بن حرب إلى على بن طالب رضى الله عنه فقال : يا أبا الحسن ، ما بال هذا الأمر فى أضعف قريش وأقلها ! فوالله لئن شئت لأ ملأتها عليهم خيلا ورجالا . فقال على رضى الله عنه : طالما عاديت الله ورسوله والمسلمين، فما ضرهم ذلك شيئا ، إنا وجدنا أبا بكر لها أهلا .

شعر له لاول وقال أبو سفيان ، لما ولى أبو بكر رضى الله عنه : ابو بكر وأضحت قريش بعد عز ومنعة حضوعالتيم (1) لا بضرب القواضب فيا لهف نفسى للذى طفرت به وما زال منها فائزا بالرغائب والشعر الذى فيه الغناء، وأفتتح به أبو الفرج أخبار أبو سفيان، هو أبيات قالها في سلام بن مشكم اليهودى ، لما نزل عليه أبو سفيان فى غزاة السويق، وهى : سقانى فرؤانى اميتا مدامة على ظما منى سلام بن مشكم تخيرته أهل المدينة واحدا سواهم فلم أغبن ولم أتنسدم فلما تقضى الليل قلت ولم أكن لأفرحه أبشر بعرف ومفنم وإن أبا غنم يجود وداره يثب مأوى گل أبيض(2) خضرم

وذكر أنه لما أنقضت غزوة بدر نذر أبو سفيان ألا يمس رأسه ماه من هوفغزوة السويق

جنابة حتى يغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم . فخرج فى مائتى فارس من قريش ليبر يمينه ، فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له تيب، (4) من ب المدينة على بريد أو نحوه . ثم خرج من الليل حتى أتى بنى النضير من اليهود ، تحت (1) هو تيم بن مرة ين كب . وإليه قبيلة أبى بكر.

(2) الخضرم : الجواد الكثير العطية.

(3) تيب، بالتحريك والباء آخرأ، ويقال فيه؛ تيت، بسكون الياء، وتشديدها مع الفتح والكسر.

Page 812