808

============================================================

اخبار ابى سفيان بن حرب من الأشراف من قومه فلم يتبعه منهم أحد . قال : فأخبرنى من يصحبه : أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه ؟ قلت : قلما صحبه رجل ففارقه . قال: فأخبرنى عن الحرب ينكم وبينه . فقلت : سجال، يدال علينا وندال عليه . قال؛ فأخبرنى : هل يغدر؟ فلم أجد شيي أغتمز فيه إلاهى ، فقلت : لا، ونحن منه فى هدنة (1) لا نأمن غدره. قال :فوالله ماألتفت إليهامنى. فأعاد على الحديث، فقال: زعمت أنه من أمحضكم نسبا، وكذلك يأخذ الله النبئ ، لا يأخذه إلا من أوسط قومه . وسألتك : هل كان من أهل بيته أحد يقول مثل قوله يتشبه به؟ فقلت : لا . وسألتك : هل كان له ملك فأستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه ؟ فقلت: لا. وسألتك عن أتباعه ، فزعمت أنهم الأحداث وللمساكين والضعفاء ، وكذلك أتباع الأنبياء

فى كل زمان . وسألتك عمن يتبعه : أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه؟ فزعمت أنه قل من يصحبه فيفارقه ، وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه .

وسألتك كيف الحرب ييتكم؟ فزعمت أنها سجال يدال عليكم وتدالون عليه.

وكذلك تكون حروب الأنبياء ولهم العاقبة . وسألتك : هل يغدر؟ فزعمت أنه لايغدر. ولئن صدقتنى ليغلبنى على ما تحت قدمى، ولوددت، أنى عنده فأغسل قدميه.

الحق بشأنك . فقمت وأنا أضرب يإحدى يدى على الأخرى وأقول : عباد الله، لقد أمرأمر أبن أبى كبشة! (2) أصبح ملوك بنى الأصفر يخافونه فى سلطانهم .

(1) يريد هدنة الحديبية، وفى الأغانى: "فى مدة" (2) أمر: عظم . وابن أبى كبشة : رجل خالف قريشا فى عبادة الأوثان فسموا النبى صلى الله عليه وسلم باسه ظرو جه عليهم

Page 808