تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى اسلام أب سفيان روى ابن عباس قال: لما عزم رسول الله صلي الله عليه وسلم على فتح مكة خرج لعشر مضين من شهر رمضان قلت : يعنى سنة ثمان من الهجرة فصام وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد أفطر . ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل مر الظهران (1) فى عشرة آلاف من المسلمين ، وقد عميت الآخبار عن قريش، ولا يأتيهم خير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يدرون ماهو فاعل . فخرج فى تلك الليلة أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء، يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرا، او يسمعونه: قال العباس : فقلت : واصباح قريش ! لثن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستامنوا إليه ، إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر.
قال العباس : فركبت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء فخرجت عليها حتى جثت الأراك،(2) أقول: لعلى أرى بعض الحطابة ، أو صاحب لبن أوذا حاجة يأتيهم فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فوالله إنى لاسير عليها وألمس ماخرجت له إذسمعت كلام أبى سفيان، وحكيم بن حزام و بديل بن رقاء، يتجسسون الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعنا أبو سفيان يقول : مارأيت كالليلة نيرانا قط ولاعسكرا اقال : فعرفت صوت أبى سفيان. فقلت: أبا حنظلة !فعرف صوتى فقال : أبالفضل! قلت : نعم. قال: مالك ؟ فداك أبى وأمى !قلت: ويلك! هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الناس، واصباح قريش ! فقال : ما ترى؟ فقلت : تركب عجز هذه البغلة فأستأمن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوالله لئن ظفر بك ليضر بن (1) من الظهران : واد قرب مكة .
(2) الأراك : قرب مكة .
Page 809