807

============================================================

800 الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الاغانى الشاء والإبل يحدثك عن حدث كان فى بلاده ، فاسأله عنه . فلما أنتهى قال لترجمانه : سله ما هذا الخبر الذى كان فى بلاده ؟ فسأله . فقال : رجل من العرب من قريش خرج يزعم آنه نبى، وقد آتبعه أقوام وخالفه آخرون، وقد كانت يينهم ملاحم فى مواطن كثيرة، فخرجت من بلادى وهم على ذلك . فلما أخبره الخبر قال: جردوه، فإذا هو تختون . فقال : هذا والله الذى آريت لا ما يقولون . أعطوه توبه . أنطلق لشأنك . ثم دعا صاحب شرطته فقال له : اقلب لى الشأم ظهرا لبطن حتى تأتينى برجل من قوم هذا أسأله عن شأنه .

قال أبوسفيان : فوالله إنى وأصحابى لبغزة إذهجم علينا صاحب شرطته فسآلنا: من أتم ؟ فأخبرناه . فساقنا إليه جميعا . قال أبو سفيان : فوالله ما رأيت رجلا قط أزعم أنه كان أدهى من ذلك الأقلف - يريد هرقل - فلما أتهينا إليه قال : أيكم أمس به رحما؟ فقلت : أنا . فقال : أدنوه منى. فأجلسنى بين يديه، ثم أمر أصحابى فأجلسهم خلفى، وقال: إن كذب فردوا عليه . قال أبو سفيان: فلقد (1) عرفت أن لو كذبت ما ردوا على ، ولكن كنت أمرا سيدا أتكرم (1) وأستحى من الكذب، وعرفت أن أدنى ما يكون فى ذلك أن يردوا على ثم يتحدثوا عنى بمكة ، فلم أ كذبه . فقال : أخبرنى عن هذا الرجل الذى خرج فيكم . فزهدت له شأنه وصغرت له أمره ، فوالله ما ألتفت إلى ذلك متى وقال : أخبرنى عما أسألك عنه من آمره . فقلت : سلنى عما بدالك . فقال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت تحض، من أوسطنا نسبا . قال : فأخبرنى هل كان من أهل بيته أحد يقول مثل قوله فيتشبه به؟ فقلت : لا قال : فأخبرنى هل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه ؟ فقلت : لا . قال : أخبرنى عن أتباعه منكم من هم ؟

قلت: الضعفاء والمساكين والأحداث من الظمان والنساء ، فأما ذوو الأسنان (1) فى الأغانى : "أتبرم عن الكذب" .

Page 807