تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
اخبار وضاح
كنا لعمرك ناعمين بغبطة مع من نخب مبيته ومظله يقول فيها: والق أبن مروان الذى قد هزه عرق المكارم والندى فأقله وأشك الذى لاقيته من (1) جفوة وأنشر إليه داء قلبك كله (1 فعلى أبن مروان السلام من أمرىء أمسى يذوق من الرأقاد أقله فإليك أعملت المطايا ضمرا وقطعت أرواح الشتاء (2) وظله وقيل: حكاية مقد لما عزم الوليد على قتل الوضاح ، قال له أبنه عبد العزيز بن الوليد وأمه أم البنين - : لا تفعل يا أمير المؤمنين فتحقق قوله ، ولكن أفعل به كما فعل معاوية بن أبى سفيان بأبى دهبل ، فإنه لما شبب بآ بنته شكاه يزيد آبنه وساله أن يقتله، فقال : إذا تحقق قوله، ولكن تبره وتحسن إليه فيستحى ويكف ويكذب نفسه. فلم يقبل منه ، وجعله فى صندوق ودفنه حيا .
وحكى ابن الكلبى قال : عشقت أم البنين وضاح الين ، فكانت ترسل إليه فيدخل اليها ويقيم معها، فإذا خافت وارته فى صندوق عندها وأقفلت عليه . فأهدى للوليد جوهر له قيمة، فأعجبه وأستحسنه ، فدعا خادما له فبعث به إلى آم البنين وقال : قل لها : إن هذا الجوهر أعجبنى فآثرتك به . فدخل الخادم عليها مفاجأة ووضاح اليمن عندها، فأدخلته الصندوق وهويرى، فأدى إليها رسالة الوليد ودفع إليها الجوهر ن وقال لها : يا مولاتى ، هبى لى منه حجرا . فقالت : لا يأبن اللخناء ولاكرامة 1 فرجع إلى الوليد فأخبره . فقال : كذبت يأ بن اللخناء . وأمر به فوجئت عنقه .
(1) في رواية : " من دونه ".
(2) فى رواية : *وظله".
Page 784