تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
754 الجزء الثانى من القسم الاول من تجريد الافانى
موضع القبر، فنظر إليه. وكان بعد ذلك يعتاده ويزوره. فبينا هو ذات يوم مضطجع وقد تغطى بثو به ، وابنا أخيه يلعبان بكثبين لهما ، إذ اختصما فى كعب، فقال أحدها : هذا كعبى أعطانيه أبى من الكبش الذى دفنوه ، وقالوا : إذا جاء مرقش أخبرناه أنه قبر أسماء . فكشف مرقش عن رأسه ودعا الفلام ، وكان قد ضنى ضنى شديدا ، فسأله عن الحديث . فأخبره بتزويج المرادى أسماء . فدعا مرقش وليدة له ولها زوج من غفيلة ، وكان عسيفا (1) لمرقش، فأمرها أن تدعو له روجها، فدعته، وكانت له رواحل، فأمره باحضارها ليطلب المرادى. فأحضره اياها. فركبها ومضى فى طلبه ، فمرض فى الطريق حتى ما يحمل إلا معروضا .
وإنهما نزلا كهفا بأسفل تجران ، وهى أرض مراد ، ومع العقيلى أمرأته وليدة مرقش ، فسمع مرقش زوج الوليدة يقول لها : اتزكيه فقد هلك سقما وهلكنا معه ضرا وجوعا . فجعلت الوليدة تبكى من ذلك . فقال لها زوجها : أظعنى(2 فإنى تارݣك وذاهب . وكان مرقش يكتب - كان أبوه دفعه وأخاه خرملة، وكانا أحب ولده إليه ، إلى نصرانى من أهل الحيرة فعلمهما الخط - فلما سمع مرقش قول العقيلى كتب مرقش على مؤخرة الرحل هذه الأبيات : ياصاحبى تلبيا لا تجلا إن الرواح رهين ألا تفعلا أنس بن سعد إن لقيت (2) وحرملا يا راكبا إما عرضت فبلغا أن يفلت الففلي(1) حتى يقتلا له درگما ودر ايكما أضحى على الأصحاب عبيا منقلا من مبلغ الاقوام أن مرقشا وكانما ترد السباع بشلوه إذ غاب جمع بنى ضبيعة منهلا (1) السيف : الأجير: (2) في الأغانى : " أطيعينى".
(3) أنس وسعد : اخوا المرقش : (4) فى المفضليات : "إن أفلت" والرواية فى الأغانى : "إن أفلت العبدان "
Page 761