760

============================================================

753 اخبار المرقشين و تعلب، فى موضع يقال له : نقاالرمل. فأنهزمت خيل مهلهل ، وأدر كه عمر و بن مالك فأسره، فأنطلق به إلى قومه، وهم فى نواحى هجر، فأحسن إساره. ومر عليه تاجر يبيع الخر قدم بها من هجر، وكان صديقا لمهلهل يشترى منه الخحمر . فأهدى إليه وهو أسيرزق خمر، فاجتمع إليه بنو مالك فتحروا عنده بكرأ وشر بوا عند

مهلهل فى يته . وقد أفرد له عمرو بيتا يكون فيه . فلما أخذ فيهم الشراب تفنى مهلهل فيما كان يقوله من الشعر وينوح به على كليب . فسمع ذلك عمر و بن مالك ،

فقال: إنه لريان، والله لايشرب عندى ماء حتى يرد ربيب - يعنى جملا كان لعمرو بن مالك ، كان يتناول الدهاس (1) من أجواف هجر فيرعى فيها غي بعد عشرفى حمارة القيظ - فطلبت رالبان بنى مالك ربيبا ، وهم حراص على ألا يقتل مهلهل ، فلم يقدروا على البعيرحتى مات مهلهل عطشا . وكان هبنقة القيسى ، أحد بنى قيس بن ثعلبة، وأسمه يزيد بن ثروان، محتقا، وهو الذى تضرب به العرب المثل فى الحمق، يقول : لا يكون لى جمل أبدا إلا سميته ربيبا . يعنى أن ربيبا مباركا لقتله مهلهلا .

وذكر أن المرقش الأكبر عشق أبنة عمه أسماء بنت عوف بن مالك ، تمشقه ابة ص و حديث زواجها وهو البرك، فخطبها إلى أبيها، فقال : لا آزوجك حتى تعرف بالبأس وهذا قبل أن تخرج ربيعة من أرض اليمن وكان يعده فيها المواعيد. ثم أنطلق مرقش إلى ملك من الملوك ، فكان عنده زمانا ، ومدحه فأجازه . وأصاب عوفا رمان شديد ، فأتاه رجل من مراد، أحد بنى غطيف، فأرغبه فى المال، فزوجه أسماء على مائة من الإيل، ثم تنحى عن بنى سعد بن مالك . ورجع مرقش. فقال اخوته : لاتخبروه إلا أنها ماتت . فذ بحوا كبشا وأكلوالحمه ودفنوا عظامه ولقوها فى ملحفة ثم قبروها . فلما قدم مرقش عليهم أخبروه أنها ماتت، وأتؤا به (1) الدهاس : المكان السهل ليس برمل ولا تراب،

Page 760