752

============================================================

رجع الى اخبار ابن هرمة بر ابن مرم ن 749 لكن بمذين من مففى (1) سويمرة من لا يذم ولا يشنا له خلق أهل المدائح تأتيه فتمدحه والمادحون إذا قالوا له صدقوا يقول فيها: يكاد بابك من جود ومن كرم من دون بوابه للناس يندلق حكى أبن هرمة قال : كان أول من رفعنى فى الشعر عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ، فأخذ ابن هرمسه وعبد الواحد على ألا أمدح غيره ، وكان واليا على المدينة ، فكان لا يدع برى وصلتى والقيام ابن سليمان بموونتى. فلم ينشب أن عزل ووالى غيره مكانه . وكان الوالى من بنى الحارث أبن كعب. فدعتنى نفسى إلى مدحه طمعا أن يهب لى ، كما كان عبد الواحد يهب لى ، فمدحته ، فلم يصنع بى ما ظننت . ثم قدم عبد الواحد المدينة فأخبر أنى مدحت الذى عزل به . فأمر بى فحجبت عنه ، ورمت الدخول عليه ، فمنعت .

فلم أدغ بالمدبنة وجما ولا رجلا له تباهة وقدر من قريش إلا سألته أن يشفع لى فى أن يعيدنى إلى منزلتى ، فيأبى ذلك ولا يفعله . فلما أعوزتنى الحيل أتيت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم ، فقلت : يابن رسول الله ، إن هذا الرجل قد أكرمنى وأخذ على ألا أمدح أحدا غيره ، فأعطيته بذلك عهدا، ثم دعانى الشره والنكد إلى أن مدحت الوالى بعده .

وقصصت عليه قصتى وسألته أن يشفع لى . فركب معى . فأخبرنى الواقف على رأس عبد الواحد أن عبد الله لما دخل ، قام عبد الواحد فعانقه وأجلسه إلى جنبه ثم قال : أحاجة غدت بك أصلحك الله؟ قال : نعم . قال : كل حاجة مقضية إلا أبن هرمة . قال : إن رأيت ألا تستثنى فى حاجتى فأ فعل . قال : قد فعلت : (1) مدين : تجاه تبوك بين المديتة والشام . وسويمرة : فى نواحى المدينة

Page 752