753

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى قال : فحاجتى أبن هرمة . قال : قدرضيت عنه وأعدته إلى منزلته . قال : فتأذن له أن ينشدك؟ قال : فتعفينى من هذه؟ قال : أسألك أن تفعل . قال آئتوا به .

فدخلت عليه وأنشدته قولى فيه : وجدنا غالبا كانت جناحا وكان أبوك قادمة الجنساح (1) فغضب عبد الله بن الحسن حتى أنقطع رزه(1)، ثم وثب مغضبا . واوجزت فى الإنشاد ، ثم لحقته فقلت : جزاك الله خيرا يا بن رسول الله ! قال : لكن لا جزاك خيرا ياماص بظر أمه ! تقول لأبن مروان : * وكان أبوك قادمة الجناح * بحضرتى ، وأنا أبن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبن على بن أبى طالب ؟

فقلت : جعلنى الله فداك! إنى قلت قولا أخدعه به طلبا للدنيا ، ووالله ما قست بكم أحدا قط ، ألم تسمعنى قدقلت : * وبعض القول يذهب بالرياح * فضحك عبد الله وقال : قاتلك الله ! ما أظرفك !

قال أبو الفرج : وهذه القصيدة الحائية ، التى مدح بها أين هرمة عبد الواحد بن سليمان، من فاخر الشعر ونادر الكلام ومن جيد شعر أبن هرمة خاصة، وأولها : هند ما عمدت لمشتراح صرمت حبائلا من حب سلمى وإن ترحل فقلبك غير صاحى فإنك إث تقم لم تلق هندا ويأرق ليله حتى الصباح يظل نهازه يهذى بهنده

أغض حذار سخطك بالقراح أغبد الواحد المخمود إنى (1) الرز: الصوت.

Page 753