746

============================================================

39 أخبار حماد الراوية أفتضحت فقال : سل حوائجك . فقلت: كائنة ماكانت ؟ قال : نعم . قلت : إحدى الجاريتين. قال : هما جميعا لك بما عليهما ومالهما . ثم قال للأولى : أسقيه .

فسقتنى شربة سقطت معها ، فلم أعقل . فلما أصبحت إذا بالجاريتين عند رأسى، وإذا عشرة من الخدم مع كل واحد منهم بدرة . فقال لى أحدهم : أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك : خذ هذه فآنتفع بها فى سفرك. فأخذتها والجاريتين وأنصرفت.

ثم ذكر أبو الفرج رواية أخرى لم يذكر فيها أنه سقاه . ورجحها أبو الفرج، لأن هشام بن عبد الملك لم يثبت عنه أنه كان يشرب مسكرا ولا يسقيه بحضرته، وكان يعيب الشكر ويعاقب عليه .

وذكر أن جعفر بن أبى جعفر المنصور ، المعروف بأبن الكردية، كان توسط مطيع له ند شر وسن يستخف مطيع بن إياس ويحبه، وكان منقطعا إليه ، وله معه منزلة حسنة . فذكر* مطيع حمادا الراوية لجعفر ، وكان صديقه ، وكان حماد مطرحا فى أتام بنى العباس، وإنما كانت سعادته فى أيام بنى أمية . فقال له جعفر : أثتنا به لنراه.

فأتى مطيع حمادا فأخبره بذلك ، وأمره بالمسير إليه معه . فقال له حماد : دعنى، فإن دولتى كانت مع بنى أمية، ومالى عند هؤلاء خير . فأبى مطيع إلا الذهاب إليه . فأستعار حماد سوادا وسيفا ثم أتاه . فمضى به مطيع إلى جعفر، فلما دخل عليه سلم سلاما حسنا وأثنى عليه وذ كر فضله . فرد عليه وأمره بالجلوس، فجلس .

فقال له جعفر : أنشدنى . فقال : لمن أيها الأمير؟ لشاعر بعينه أو لمن حضر؟ قال : لجرير . قال : فسلخ الله شعر جرير من قلبى إلا قوله : 24 بان الخليط برامقئن فودعوا أو كلما أعتزموا لبين تجزع (1) رامتان : رامة، منزل فى طريق البصرة إلى مكة . يأتى فى الشمر مثى ومجموعا:

Page 746