745

============================================================

الجزء الشانى من القسم الأول من تجريد الأغانى

بالمسك والعنبر، وبين يديه مسك مفتوت فى أوانى الذهب، يقلبه بيديه فتفوح روائحه، فسلمت فرد على السلام ، وأستدنانى، فدنوت حتى قبلت رجله، وإذا جاريتان لم أر مثلهما، فى أذتئ كال واحدة منهما حلقتان من ذهب فيهما لؤلؤتان تتوقدان. فقال: كيف أنت ياحماد؟ وكيف حالك؟ فقلت : بخيريا أمير المؤمنين .

قال : أتدرى فيم بعثت إليك ؟ قلت : لا . قال : بعثت إليك لبيت خطر ببالى لم أذرمن قاله؟ قلت : وما هو؟ فقال : فدعوا بالصبوح يوما فجاءت قينة فى يمينها ابريق فقلت : هذا يقوله عدى بن زيد فى قصيدة له . قال : فأنشدنيها . فأنشدته : بكر العساذلون فى وضح الطر ح يقولون لى أما تستفيق لست أدرى إذأ كثروا العذل عندى أعدو يلومنى آو صديق ويلومون فيك يأ بنة عبد الله والقلب عندم (1) موهوق .3) وأثيث صلت الجبين (1 أنيق زانها حشنها وفرع عميم لا قصار ترى ولا هن(1) روق وتنسايا مقلجات عذاب قينة فى يمينها ابريق فدعوا بالصبوح يوما فجاءت يك صقى سلافها (4) الراووق قدمته على عقار كعين الد غير ما آجن ولا مطروق ثم كان المزاج ماء سماء فطرب وقال : أحسنت والله ياحماد ! يا جارية أسقيه . فسقتنى شربة ذهبت بثلث عقلى، وقال: أعد . فأعدت. فأستخفه الطرب حتى نزل عن فرشه . ثم قال : للجارية الأخرى: أسقيه شربة فسقتنى، فذهبت بثلث عقلى فقلت: إن سقيت الثالثة (1) موهوق: مشدود بالوهق، وهو الحبل المنار (2) الفرع : الشعر . والأثيث : الكثير والصلت : الواضح. (3) روق : طوال.

(4) الراووق : المصفاة.

Page 745