744

============================================================

أخبار حماد الراوية 3 وحكى حماد قال: وفوده إلى هشام ين عبد اللك كان أنقطاعى إلى يزيد بن عبد الملك، وكان هشام يجفونى لذلك دون سائر أهله من بنى أمية فى أيام يزيد ، فلما مات يزيد وأفضت الخلافة إلى هشام جفانى، ومكنت فى بيتى سنة لا أخرج إلا لمن أتق به من إخوانى سراا ، فلا لم أسمع أحدا يذكرنى سنة أمتت وخرجت فصليت الجمعة ، ثم جلست عند باب الفيل، فإذا شرطيان قد وقفا على وقالا : ياكحماده أجب الأمير يوسف بن عمر (1).

فقلت فى نفسى : من هذا كنت أحذر . ثم قلت للشرطئين : هل لكما أن تدعانى آتى أهلى فأودعهم وداع من لا يرجع إليهم أبدا ، ثم أصير إليه ؟ فقالا : ما إلى ذلك من سبيل. فأستسلمت فى آيديهما وصرت إلى يوسف بن عمر، وهو فى الإيوان الآحمر ، فرد على السلام ورمى إلى كتابا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم . من عبد الله هشام أمير المؤمنين إلى يوسف بن عمر.

أما بعد . فإذا قرأت كتابى هذا فأبعث إلى حماد الراوية من يأتيك به غير (4) مرؤع ولامتعتع، وادفع إليه خمسمائة دينار وجملا مهري (2) يسير عليه اثنتى عشرة

ليلة إلى دمشق.

قال : فأخذت الحمسمائة الدينار ، ونظرت فإذا جمل مرحول ، فوضعت رجلى 4 فى الغرز(1) وسرت آثنتى عشرة ليلة، حتى وافيت باب هشام ، فأستأذنت فأذن لى ، فدخلت عليه فى دار قؤراء(4) مفروشة بالرخام ، وبين كل رخامتين 9(4 قضيب ذهب، وحيطانه كذلك ، وهشام جالس على طنفسة حمراء، قد تضتخ (1) لعله خالد بن عبد الله القسرى، لأنه عندما تولى هشام الخلافة سنة 105 ه عزل عمر بن هيبرة عن ولاية العراق وولى مكانه خالد بن عبد الله القسرى، فبقى على العراق حى سنة 120ه.

فعزله هشام وولى العراق يوسف بن عمر: (2) نسبة إلى: مهرة بن حيدان، حى من قضاعة من عرب ايمن. تنسب إليهم نجائب الإيل، (3) الغرز : ركاب الرحل .

(4) قوراء : واسعة.

Page 744