تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
أخبار اسحاق بن ابراهيم الموصلى 773
4 بما يفعل . فأمر له بمائة ألف درهم . ثم قال المتوكل لأ بن حمدون : تحسن أن تغنى هذا الصوت؟ فقال : نعم . فقال : غنه فترتم به . فقال إسحاق : من هذا الذى يحكينى ؟ فقال حمدون : أنت عرضتنى له يا أمير المؤمنين. ثم أنحدر المتوكل إلى 1) ه.
رقة بوصرا،(1) وكان يستطيبها لكثرة تغريد الطيرفيها . فغناه إسحاق : اأن هتفت ورقاه فى رؤنق الضحى على غصن غض النبات(4) من الرند بكيت كما يبكى الوليد ولم تكن جليدأوأبديت الذى لم يكن (4) يبدى 914 فضحك المتوكل ثم قال له : يإسحاق . هذه أخت فعلتك بالوائق لمتا غنيته (4) بالصالحيه: طربت إلى الاصيبية الصغار وذكرنى الهوى قرب المزار فكم أعطاك لما أذن لك فى الأ نصراف ؟ قال : مائة ألف درهم. فأمر له بمائة ألف درهم، وأذن له بالانصراف إلى بغداد . فكان آخر عهده به .
وذكر أن إسحاق كان يسأل الله ألا يبتليه بالقولنج ، لما رأى من صعوبته مرضه ولون على أبيه إبراهيم. فأرى فى منامه كأن قائلا يقول له : قد أجيبت دعوتك ولست تموت بالقولنج ولكنك تموت بضده . فأصابه ذرب فى شهر رمضان سنة خمس وثلاثين ومائتين. فكان يتصدق فى كل يوم يمكنه صؤمه بمائة درهم، ثم ضعف من الصوم فلم يطقه . ومات فى شهر رمضان من هذه السنة .
ولما نعى إسحاق إلى المتوكل غمه وحزين عليه وقال: ذهب صدر عظيم من حزن المتوكل عليه تع سى وعلى أحد بن عيسى (1) بوصرا : من قرى بغداد .
(2) فى الأغانى : "الشباب".
(3) الرواية فى الأغانى : بكيت كما يبكى الحزين صبابة وشوقا وتابعت الحنين إلى نجد (4) الصالحية : قرية قرب الرها اختطها عبد الملك بن صالح .
Page 720