714

============================================================

أخبار اسحاق بن ابراهيم الموصلى 0

منه . ووكل بى وبخدمتى جارية راهبة لم أرأحسن منها وجها ولا أشكل : فشربت حتى سكرت . ونمت فأنتبهت عشاء، فقلت فى ذلك : بديز القائم الأفصى غزال شارد أحوى برى حبى له جشى ولا يعلم ما ألقى 21 وأخفى حبه جهذى ولا والله ما يخفى وركبت ولحقت بالعسكر، والرشيد قد جلس للشرب وطلبنى فلم أوجد. فأخبرت بذلك . فغنيت فى الأبيات ودخلت إليه . فقال لى: أين كنت ؟ ويحك! فأخبرته الخبر وغنيته الصوت . فطرب وشرب عليه حتى سكر وأخر الرحيل فى غد، ومضينا إلى الدير فنزله ، ورأى الشيخ فأستنطقه ، ورأى الجارية التى كانت بالأمس تخد منى . فدعا بالطعام فأصاب منه، ودعا بالشراب، وأمر الجارية أن تتولى خدمته وسقيه، ففعلت وشرب. حتى طابت نفسه . ثم أمر للديرانى بألف دينار، وأمر بأحتمال خراج مزارع كانت له سبع سنين، ورحلنا .

وحكى إسحاق قال : دخل على الرشيد مغشيا فأجاره دخلت على الرشيد يوما فى عمامة قد كورتها على رأسى، فقال : ماهذه العمامة ؟ كأنك من أهل الأنبار . فلما كان من غد دعا بنا إليه، فأمهلت حتى دخل المغنون جميعا . ثم دخلت عليه فى آخرهم، وقد شددت وسطى بمشدة حرير، ولبست لباسا مشتهرا، وأخذت بيدى صفاقتين ، وأقبلت أخطر وأضرب بالصفاقتين وأغنى : أسمع لصوت مليح من صنعة الأنبارى صوت خفيف ظريفه يطير فى الأوتار فبسط يديه إلى حتى كاديقوم ، وجعل يقول : أحسنت وحياتى !أحسنت !

Page 714