تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى ما شر به واحد منهم فى قدح، وأن يعاد عليه كل صوت مما حفظ ، حتى أستوفى النبيذ والأصوات ثم قال لى : يا أبا محمد، إنى قد عملت فى منصرفى من عند أمير المؤمنين أبياتا ، فاسمعها . فقلت : هابها أعزك الله فأنشدنى : ألا من لقلب مسشلم للنوائب أحاطت به الأحزان من كل جانب تبين يوم البين أن أعتزامه على الصبرمن إحدى الظنون الكواذب رام على رامى فؤادى بسممه دم صبه بين الحشى والترائب أراق دما لولا الهوى ما أراقه فهل بدمى من ثائر أو مطالب قال: فقلت له : ما سمعت أحسن من هذا الشعرقط . فقال لى : فأ صنع فيه .
لحنا، وأحضرنى وصيفة له ، فألقيته عليها حتى أخذته . وقال : إنما أردت أن أتسلى به فى طريقى وتذكرنى الجارية أمرك إذا غنته . فكان كلما ذكر أتانى بره، إلى أن قدم، عدة دفعات: خروجه مع الرشيد الا الرلة ر وحكى اسحاق قال : بدير القائم وتل عزاز خرجنا مع أمير المؤمنين هارون الرشيد يريد الرقة، فلما صرنا بالموضع الذى يقال له : دير القأم (1) نزلنا وخرج يتصيد وخرجنا معه، فأبعد فى الصيد وطلبه، ولاح لى دير فقصدته وقد تعبت . فأشرفت على صاحبه ، فقال : هل لك فى التزول بنا اليوم؟ فقلت : إى والله ،وإنى إلى ذلك لمحتاج . فنزل ففتح لى الباب وجلس يحدثنى، وكان شيخا كبيرا قد أدرك دولة بنى أمية ، فجعل يخبرنى عمن نزل به من القوم ومواليهم وحشمهم(2)، وعرض على الطعام . فأجبته . فقدم إلى طعاما من طعام الديارات نظيفا طيبا، فأكلت منه. وأتانى بشراب ورتحان طرى، فشربت، (1) فى الأغانى: "القائم" مكان " دير القائم" . ودير القائم : على شاطىء الفرات من جاتبه الغربى: (2) فى الأغانى : "وجيوشهم":
Page 713