712

============================================================

اخبار اسحاق بن ابراهيم الموصلى فلما وصلت رقعتى إليه ركب وجاءنى عائدا .

شعر له فى جرجته وحكى حماد بن إسحاق قال : الأولى إلى البصرة لما خرج أبى إلى البصرة خرجته الأولى وعاد ، أنشدنى لنفسه فى ذلك : ما كنت أعرف مافى البين من حزن حتى تنادؤا بأن قدجىء بالسفن قامت تودعنى والعين تغلبها فمجمت(1) بعض ماقالت ولم تبن مالت على تفدينى وترشفنى كما يميل نسيم الريح بالفصن وأعرضت ثم قالت وهى باكية يا ليت معرفتى إياك لم تكن لما أفترقنا على كرو لفرقتها أيقنت أنى رهين الهم والحزن اعة وحكى إسحاق الموصلى قال : من المفنين غثد دعانى إسحاق بن إبراهيم المصعبى، وكان عبد الله بن طاهر عنده يومئذ، إسحاق المصمي فوجه إلى ، فحضرت وحضر علويه ومخارق وغيرهم من المغنين ، فيينماهم على شرابهم وهم أسر ما كانوا، إذ وافى رسول المأمون فقال له : أجب أمير المؤمنين . فقال : السمع والطاعة . ودعا بثيابه فلبسها ، ثم التفت إلى محمد بن راشد الخناق فقال له : قدريلغنى أنك أحفظ الناس يلما يدور فى المجالس، فاحفظ كل صوت يمر، وما يشر به كل أحد ، حتى إذا عدت أعدت على الأصوات، وشربت ما فاتنى: فقال : نعم . أصلح الله الأمير . ومضى إلى المأمون ، فأمره بالشخوص إلى بابك(2 من غد ، وتقدم إليه بما يحتاج إليه ، ورجع من عنده . فلحا دخل ووضع ثيابه قال : يا محمد ، ما صنعت فيما تقدمت به إليك؟ قال : قد أحكمته ، أصلح الله الأمير. ثم أخبره بما شر به القوم وما استحسنود من الغناء بعده . فأمر أن يجمع له أكثر (1) مجمت : لم تفصح (2) هو بابك الخرمى . وكان قد خرج على الدولة العياسية وتبعه خلق كثير بأذر بيجان فلما كانت أيام المعتصم، أخذ هو وأخوه إسحاق وصلبا .

Page 712