تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
704 الجزء الثانى من القسم الاول من تجريد الاغانى
فإن أمير المؤمنين قد رضى عنك ، فهات حوائجك . قال : هذه كانت حاجتى.
قال : ارفع حواتجك كما أقول لك . قال : فإن على دينا فادحا قدره أربعة آلاف درهم . قال : هذه أربعة آلاف ألف درهم ، فإن أحببت أن تقبضها فا قبضها من منزلى الساعة، فإنه لم يمنعنى من إعطائك إياها إلا أن قدرك يجل عن أن يصل مثلى مثلك ، لكنى ضامن لها حتى تحمل إليك من مال أمير المؤمنين غدا ، فسل أيضا حواتجك . قال : أبنى، تكلم أمير المؤمنين حتى ينوه بأسمه . قال : قد ولاه أمير المؤمنين مصر وزوجه أبنته العالية ومهرها ألفى ألف درهم . قال إسحاق: فقلت فى نفسى : سكر الرجل - يعنى جعفرا - فلما أصبحت لم تكن لى همة إلا حضور دار الرشيد، فإذا جعفر بن يحيى قد بكر، ووجدت فى الدار جلبة، فإذا أبويوسف القاضى ونظراؤه قد دعى بهم . ثم دعى بعبد الملك بن صالح وأبنه فأدخلا على الرشيد . فقال الرشيد لعبد الملك : إن أمير المؤمنين كان واجدا عليك وقد رضى عنك، وأمر لك بأربعة آلاف ألف درهم ، فاقبضها من جعفر بن يحى الساعة . ثم دعا با بنه فقال : أشهدوا على أنى قد زوجته العالية بنت أمير المؤمنين و أمهرتها عنه من مالى ألفى ألف درهم، ووليته مصر . فلما خرج جعفر بن يجيى سألته عن الخبر، فقال : بكرت إلى أمير المؤمنين فحكيت له جميع ما كان ييشنا وما كنا فيه حرفا حرفا ، وحكيت له دخول عبد الملك وما صنع . فعجب لنلك وسره . ثم قلت له : إنى قد ضمنت له عنك يا أمير المؤمنين ضمانا . قال : ماهو؟
فأعلمته فقال: أوف بضمانك . وأمر باحضاره، فكان ما رأيت .
شعر كتب به وهو ستداد أيه تحخم وك اسحاد قال : كتبت إلى على بن هشام ، وقد اعتلت أياما ، فلم يأتنى رسوله : أنا عليل منذ فارقتنى وأنت عمن غاب لا تسأل ما هكذا كنت ولا هكذا فيما مضى كنت بنا تفعل
Page 711