692

============================================================

اخبار اسحاق بن ابراهيم الموصلى 28 تولى شبابك إلا قليلا وحل المشيب فصبرا جميلا و إن أصبح الشيب منه بديلا كفى حزنا بفراق الصبا سب أغضين دونك طرفا كليلا ولمنا رأى الغانيسات المشيد وأبكى الشباب بكاه طويلا سأندب عهدا مضى للصبا قال : فبكى الوائق وحزن وقال : والله لو قدرت على رد شبابك لفعلت ولو بشطر ملكى . فلم يكن لكلامه عندى جواب إلا تقبيل البساط بين يديه .

وحكى إسحاق قال : غير الأصسعي رأيه فى شعر علم أنه له قلت فى ليلة من الليالى : 9م(1) هل إلى نظرة إليك سبيل يرو(1) منها الصدى ويشقى الغليل إن ماقل منك يكثر عندى وكثير ممن تحب القليل فلما أصبحت أنشدتهما الأصمعى ، فقال : هذا الديباج الخشرواتو (2) ! هذار الوشى الإسكندرانى المن هذا؟ فقلت : إنه أبن ليلته . فتبينت الحسد فى وجهه وقال : أفسدته ! أفسدته ! أما إن التوليد فيه بين .

وذكر على بن يحيى أن إسحاق الموصلى كان يعجب بمعنى هذين البيتين بينه وبين هلى اين حيى ق سى المذكورين ويكرره فى شعره ويرى أنه ما سبق اليه . فمن ذلك قوله : كان يستجيده ايها الظبى الغرير هل لنا منك تجير ان ما نؤلتنى منك وإن قل كثير قال : فقلت له : إنك سبقت إلى هذا المعنى . فقال : ما علمت أن أخدا سبقنى إليه . فأنشدته لأعرابى من بنى عقيل : (1) جزم الفعل هنا لضرورة الشعر.

(2) تسية إلى خسروشاه، من الأ كاسرة، وكان ينسب إليه نوع بمن الثياب

Page 692