680

============================================================

أخبار ابراهيم الموصلى 173

ولما بدا لى اليأس منه وأنرفت (1) عيون(1) بواكيه وملت نوادبه وصار شفاه النفس من بعد (2) فقده افاضة دمع تستهل سواكبه

جعلت على عيف للشبح عبرة ولليل آخرى ما بدت لى كواكبه وقال أيضا يرثيه : عليك سلام الله من قبر فاجع وجادك من نؤه السماگين وايل هل أنت تحيى القبر أم أنت سائل وكيف تحيا تربة وجنادل أظك كأفى لم تصنى مصية و بالصدر من وجد عليك بلابل وهوآن عندى فقده أن شخصه على كل حال بين عينى مائل الرشيديع زى اسحاق وحكى إسحاق بن إبراهيم الموصلى قال : ايته فيه ويصله دخلت إلى الرشيد بعقب وفاة أبى، وذلك بعد شهر من يوم وفاته، فلما جلست، ورأيت موضعه الذى كان يجلس فيه دمعت عيناى، فكفكفتهما وتصبرت. ولمحنى الرشيد فدعانى إليه فأدنانى منه . فقبلت يده ورجله والأرض بين يديه . فاستعبر، وكان رقيقا . فوثبت قائما بين يديه وقلت : فى بقاء الخليفة الميمون خلف من مصيبة المحزون 3 لايضير المصاب حزن (3) إذا ما كان ذا مفزع إلى هارون فقال لى : كذاك هو والله ، ولن تفقد من أبيك ما دمت حيا إلا شخصه.

وأمر باضافة رزقه إلى رزقى . فقلت : بل يأمر به أمير المؤمنين لولده، ففى خدمتى اياه ما يغنينى. فقال : اجعلوا رزق إبراهيم لولده وأضعفوا رزق إسحاق.

(1) أتزفت العيون : نفد ماؤها .

(2) ف بعض أصول الأغانى : "بعض ما بها " مكان "بعد فقده" (3) فى بعض أصول الأغانى: "دزه".

Page 680