تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
63 الجزه الثانى من القسم الاول من تجريد الاغاتى لقذا للامبون ومات إبراهيم فى هذه السنة - أعنى سنة ثمان وثمانين ومائة - ومات لابن الآحنف عليه في الصلاة فى ذلك اليوم العباس بن الأحنف ، وهشيمة الخمارة . فرفع ذلك إلى لها الرشيد ، فأمر المأمون أن يصلى عليهم . فخرج فصفوا بين يديه، فقال : من هذا الأول؟ قالوا: إبراهيم الموصلى . فقال : أخروه وقدموا العباس بن الآحنف . فقدم فصلى عليهم . فلما فرغ دنا منه هاشم بن عبد الله بن مالك الخزاعى فقال له : ياسيدى، كيف آثرت العباس بالتقدمة على من حضر؟ قال لقوله : وسعى بها ناس وقالوا إنها لهى التى تشقى بها وتكابد فجحدتهم ليكون غيرك ظنهم إنى ليعجبنى المحي الجاحد ثم قال: أتحفظها؟ قلت : نعم . قال : فأنشدنى باقيها . فأنشدته : عنى وعذبنى الظلام الراكذ لما رأيت الليسل سد طريقه والنجم فى كبد الشماء كأنه أنغمى تحير ما لديه قائد ناديت من طرد الرقاد بصده عما أعالج وهو خلو هاجد أنت البلاه طريفه والتالد ياذا الذى صدع القؤاد (1) بهخجره ألقيت بين جفون عينى (2) حرقة قإلى متى آنا ساهر ياراقد فقال لى المأمون : أليس من قال هذا حقيق بالتقدمة ؟ قلت : بلى والله ياسيدى.
شعر ابته اسحاق ولما توفى إبراهيم الموصلى رثاه أبنه إسحاق بقؤله : فى رثائه سلام على القبر الذى لا يجيبنا ونحن نحييى تربه ونخاطبه ستبكيه أشراف الملوك إذا رأوا محل التصابى قد خلا منه جانبه ويبكيه أهل الظرف طرا كما بكى عليه أمير المؤمنين وحاجبه (1) فى الأصل : (بصده" مكان "بهجره".
(2) فى الأصل : "جفوة" مكان "حرقة"
Page 679