677

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى ويلك ! وما يدر يك؟ فقلت : أنا إبراهيم. فتباشرن بذلك جميعا وظهرن كلهن وقلن : كتمتنا نفسلك وقد سررتنا . فقلت : أنا الآن أستود عكن الله . فقلن : وما السبب؟ فأخبرتهن بقصتى مع الرشيد . فقلن : الآن طاب حبسك، علينا وعلينا

إن خرجت السبلوعا . فقلت : هو والله القتل . فقلن : إلى لعنة الله ! فأقمت عندهم أسنوعا لا أزول.. فلما كان بعد اسبوع ودعننى ، وقلن : إن سلمك الله فأنت بعد ثلاثة امتدنا . فأجلسننى فى الآتبيل وسرحت . فمضيت من وجهى (1) إلى دار الرشيدا ، افإذا النداء فى طلبى فى بغداد ، وأن من أحضرنى فقد سوغ ملكى واقطع مالى . فاستاذنت. فتبادر الخدم حتى أدخلونى على الرشيد، فلما رآنى شتمنى

وقال : السلليف والنطع ! إيه يإبراهيم ! تهاونت بأمرى وتشاغلت بالعوام عما ألرتك به ! وجلست مع أشباهك من الشفهاء حتى أفسدت على لذاتى ! فقلت :

يا أمير المؤمنين، أنا بين يديك، وما أمرت به غير فائت، ولى حديث عجيبما سمع بمشله قط ، وهو الذى قطعنى عنك ضرورة لا اختيارا ، فإن كان عذرا فاقبله وإلا قأنت أعلم . فقال: هاته، فليس بمنجيك . فحدثته . فوجم ساعة ثم قال : إن هذا لعجب! أفتحضرنى معك هذا الموضع ؟ فقلت : نعم ، واجلسك معمن إذا شئت قبلى حتى تحصل معهن ، وإن شئت فعلى موعد . قال : بل على موعد.

قلت : أفعل . فقال : انظر . قلث : ذلك حاصل لك متى شئت . فعدل عن رآيه وأجلسنى وشربا وطرب . فلما أصبحنا أمرنى بالانصراف وأن آجيئه من الغد.

فمضيت إليهن فى وقت الموعد . فلما وافيت الموضع إذا الزنبيل معلق، فجلست فيه، ومده الجوارى فصعدت. فلما رأيننى تباشرن وحمذن الله على سلامتى . فأقمت ليلتى.

فلما أردت الانصراف قلت : إن لى أخاهو عدل نفسى عندى، وقد أحب معاشرتكن ووعدته بذلك . فقلن: إن كنت ترضاه فرحبا به. فوعدتهن ليلة غد، وانصرفت

(1) فى بعض آصول الأغانى : "لوجهى".

Page 677