تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
أخبار ابراهيم الموصلى 119
وأخذت العود فغنيت. فقال : أجدت يا أبا إسحاق. فأتم حتى نكافئك ونغتيك :.
فأخذت العود وتغنيت وتحفظت ، وقمت بما غنيته إياه قياما تاما ما تحفظت مثله، ولاقمت بغناء كما قمت به له بين يدى خليفة قط ولا غيره ، لقوله : أكافتك .
فطرب وقال : آحسنت يا سيدى و يا أوثق عددى . ثم قال : أتأذن لعبدك فى الغناء؟ فقلت : شأنك . واستضعفت عقله فى أن يغتى بحضرتى بعد ما سمعه منى: 2 فأخذ العود وجسته، فوالله لقد خلت أنه ينطق بلسان عربى ، لحسن ما سمعته من صوته . ثم غنى: ولى كبد مقروحة من يبيعنى بها گبدا ليست بذات قروح أباها على الثاس ما يشترونها ومن يشترى ذا عرة (1) بصحيح (1) ائن من الشوق الذى فى جوايحى آنين غصيص بالشراب جريح قال إبراهيم : فوالله لقد ظننت أن الحيطان والأبواب وكل ما فى البيت
بجيبه ويغنى معه من حسن غنائه، حتى خلت أنى أسمع أعضائى وثيابى تجاو به، وبقيت مبهوتا لا أستطيع الكلام ولا الجواب ولا الحركة بما خالط قلبى . ثم غنى : الا ياحمامات اللوى عدن عودة فإنى إلى أصواتكن(2) حزين (2 قعذن نلا عذن كدن يسني وكذت باسرار(4) هن أين 1(3) دعون بترداد الهديل كأنما شربن (4) سلافا أو بهن جنون 4) فلم تر عنى مثلمن حماتما بكين ولم تذمع لهن عيون قال : فكاد عقلى أن يذهب طر با وارتياحا لما سمعته . ثم غنى : ألا ياصبا تجد متى هجت من تجد لقد زادنى مشراك وجدأ على وجد (1) العرة : الحرب . وفى بعض اصول الأغانى: "علة" (2) في الأصل : "حثين" مكان "حزين".
(3) فى بعض أصول الأغانى : "بأسرارى".
(4) ف بعض أصول الأغانى : "الهدير.. سقين"
Page 672