تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى مكانك ، إن رسول صاحب أرمينية قد جاءنا فقضينا حوائجه ونفذنا گتبه . وقد ذ كر أنه جاءنا بثلاثين ألف دينار يشترى بها لنا ما تحب، فاعرض عليه جاريتك ولا تنقصها من ثلاثين آلف دينار . فانصرفت بالجارية . وبكر على رسول صاحب آرمينية ومعه صديق لى آخر . فقاولنى بالجارية، فقلت له : لست أنقصها من ثلاثين آلف دينار . فقال لى : معى عشرون ألف دينار مسلمة، خذها بارك الله لك فيها . فدخلنى والله مثل الذى دخلنى فى المرة الأولى وخفت مثل خوفى الأول .
فسلمتها وأخذت المال . وبكرت على الفضل بن يحيى فإذا هو وحده . فلما رآنى ضحك وضرب برجله ثم قال: ويحك! حرمت نفسك عشرة آلاف دينار!
فقلت : أصلحك الله ! خفت والله مثل ما خفت فى المرة الأولى . فقال : لاضير، ياغلام ، جاريته . فجىء بها . فقال : خذها ، ما أردناها ولا أردنا إلا منفعتك .
فلما ولت الجارية صحت بها : أرجعى . فرجعت . فقلت : أشهذك، جعلت فداك ، انها حرة لوجه الله وأنى قد تزوجتها على عشرة آلاف درهم، كسبت لى فى يومين خمسين ألف دينار ، فما جزاؤها إلا هذا . فقال : وفقت إن شاء الله وذ كر أن ابراهيم للموصلى أتى محمد بن يحيى بن خالد بن برمك فى يوم ى يوم مهرجان.
مهرجان، فسأله محمد أن يقيم عنده . فقال : ليس يمكننى، لأن رسول أميرالمؤمنين أتانى . قال : فتمر بنا إذا انصرفت ولك عندنا كال ما يهدى إلى اليوم. فقال : ن عم . وترك فى المجلس صديقا له يحصى مايبعث به إليه . قال : فجاءت هدايا عجيبة من كل ضرب. وأهدى له تمثال فيل من ذهب عيناه ياقوتتان . فقال محمد للرجل : لا تخبره بهذا لنبعث به إلى فلانة . ففعل . وانصرف إبراهيم إليه فقال : أحضرنى ما أهدى إليك . فأحضره ذلك كله إلا التمثال . ثم قال له : لا بد من صدقك ، كان الأم كذا وكذا . فقال : لا . إلا على الشريطة وكما ضمنت. فجىء بالتمثال . فقال إبراهيم : أليس الهدية لى أعمل فيها ما أريد؟ قال :
Page 667