تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى
درهم، واحمل إلى أبى إسحاق مائة ألف درهم ثمن هذه الضيعة . فحملت العشرة آلاف معى، وأتيت منزلى وقلت : اسر يومى وأشرب وأسر من عندى.
ومضى الرسول بالمال إلى إبراهيم . فدخلت منزلى ونثرت على من عندى من الجوارى دراهم من تلك البدرة، وتوسدتها وأكلت وشربت يومى كله . فلما أصبحت قلت : والله لآتين أستاذى ولأعرفن خبره . فأتيته فوجدت الباب كهئته بالأمس . ودخلت فوجدته على مثل ما كان عليه، فترنمت وطربت، فلم يتلق ذلك بمايجب . فقلت : ما الخبر؟ ألم يأتك المال ؟ قال : بلى . فما كان خبرك أنت؟
فأخبرته بما كان وهب لى، وقلت : ما ينتظر من خلف الستارة؟ فقال : ارفع الشجف . فرفعته فإذا عشر بدر . فقلت : فأئ شىء بقى عليك فى أمر الضيعة ؟
فقال: ويحك! ما هو والله إلا أن دخلت منزلى حتى شححت عليها وصارت مثل ما حويت قديما . فقلت : سبحان الله العظيم ! فتصنع ماذا؟ قال : قم حتى ألقى عليك صوتا صنعته يفوق ذلك . فقمت فجلست بين يديه . فألقى على : ويفرح بالمؤلود من آل برمك بغاة الندى والشيف والرأمنح والنضل وتتبسط الأموال فيه لفضله ولا سيما إن كان من ولد الفضل والشعر لابى النضير.
قال : فلما ألقى على الصوت سمعت ما لم أسمع بمثله قط وصغر فى عيني الأول،
فأحكمته . ثم قال : امض الساعة إلى الفضل بن يحيى ، فإنك تجده لم يأذن لأحد بعد، وهو يريد الخلوة مع جواريه اليوم ، فآستاذن عليه وحدثه بحديثنا أمس .
وما كان من أبيه إلينا و إليك . وأعلمه أثى قد صنعته بالأمس وأنى ألقيته عليك حتى أحكمته . ووجهت بك قاصدا لتلقيه على فلانة جاريته . فصرت إلى باب الفضل فوجدت الأمرعلى ما ذكره ، واستأذنت فوصلت ، وسألنى عن الخبر، فأعلمته بخبرى وما وصل إلى وإليه من المال . فقال : أخزى الله إبراهيم ! ما أبخله
Page 663