662

============================================================

159 أخبار ابراهيم الموصلى ولم أملكها . وقد اعطى بها صاحبها مائة ألف درهم . فقلت له: مايمنعك منها؟

فوالله لقد أعطاك الله أضعاف هذا المال وأكثر. فقال : صدقت ، ولكن لست أطيب نفاا بآن اخرج هذا المال . فقلت : فمن يعطيك الساعة مائة آلف درهم ؟

والله ما أطمع فى ذلك من الرشيد فكيف بمن دونه! فقال : آجلس، خذ هذا الصوت . ثم نقر بقضيب على الدواة وألقى هذا الصوت على: نام الخليون عن هم وعن (1) سقم وبت من كثرة الأحزان لم أتم يا طالب الجود والمعروف مجتهدا اعمد ليحيى حليف الجود والكوم والشعر لأبى النضير (2) يمدح به يحيى بن خالد بن برمك . قال : فأخذته وأحكمته . ثم قال لى : أمض الساعة إلى الوزير يحيى بن خالد فإنك تجد النساشن عليه قبل أن يفتح الباب، ثم تجد الباب قد فتح ولم يجلس بعد، فاستاذن عليه قبل أن يصل إليه أحد ، فإنه سينكر مجيئك ويقول : من أين أقبلت فى هذذا الوقت؟ فحدثه بقصدك إياى وما ألقيت إليك من خبر الضيعة، وأعلمه أني قذ صعت هذا الصوت وأعجبنى، ولم أرأحدا يستحقه إلا جاريته فلانة ، وأنى ألقيته عليك حتى أحكمته لتطرحه عليها . فسيدعوها ويأمر بالستارة فتنصب ويوضع لها كرسى ويقول لك : أطرحه عليها بحضرتى. فافعل وأتنى بما يگون بعد ذلك من الخبر. قال : فجئت باب يحيى بن خالد، فوجدته كما وصف . وسألنى، فأعلمته بما أمرنى به . ففعل كل شىء قال لى إبراهيم. وأحضر الجارية فألقيته عليها : ثم قال : تقيم عندنا يا أبا المهنا أو تنصرف ؟ فقلت : أنصرف ، أطال الله بقاءك ، 9 فقد علمت ما آذن لنا فيه . فقال : ياغلام ، احمل مع أبى المهنأ عشرة آلاف (1) فى بعض أصول الأغانى : " من هم ومن سقم ".

(2) هو عمر بن عبد الملك البصرى، شاعر من شمراء البصرة، وكان ينى على جوار له مولدات وكان صديقا لأبان اللاحتق ثم افترقا وتهاجيا . وانقطع أبو النضير إلى البرامكة إلى أن مات . وسترد

Page 662