664

============================================================

157 أخبار ابراهيم الموصلى

على نفسه ! ثم دعا خادما فقال : اضرب الستارة ، فضربها . ثم قال : ألقه .

فلما غنيته لم أتمه حتى أقبل يجر مطرفه ، ثم قعد على وسادة دون الستارة وقال :

أحسن والله استاذك ! وأحسنت أنت ياتخارق ! فلم أبرح حتى أخذته الجارية فأحكمته . فسر بذلك سرورا شديدا وقال : أقم عندى اليوم . فقلت : ياسيدى ،

إنما بقى لنا يوم واحد ، ولولا أنى أحب سرورك لم أخرج من منزلى . فقال : ياغلام، احمل مع أبى المهنا عشرين ألف درهم ، وإلى أبى إسحاق مائتى ألف درهم.

فانصرفت إلى منزلى بالمال . وفتحت بدرة فنثرت منها على الجوارى وشربت

أنا ومن عندى . فلما أصبحت بكرت إلى إبراهيم أتعرف خبره وأعرفه خبرى.

فوجدته على الحال التى كان عليها أولا وآخرا . فدخلت أترتم وأصفق . فقال لى : أدن . فقلت : ما بقى؟ فقال : اجلس وارفع سجف هذا الباب . ففعلت، فإذا عشرون بدرة مع العشرة . فقلت : ماتنتظر ؟ فقال : ويحك ! ماهو والله إلا أن حصلت حتى جرت مجرى ما تقدم . فقلت : والله ما أظن أن أحدا نال فى هذه الدولة ما تلت ، فلم تبخل على نفسك بشىء تمنيته دهرا ، وقد ملكك الله أضعافه؟ فقال : اجلس فخذ هذا الصوت . فجلمست ، فألقى على صوتا أنسانى صوتى الأولين، وهو : أفى كل يوم أنت صب وليلة إلى ام بكر لا تفيق فتقصر احب على الهجران أكناف بيتها فيالك من بيتهيخب ونهر -) إلى جعفر سارت بنا كل (1) جشرة طواها شراها تحوه والتهجر إلى واسع للمجتدين فناؤد تروح عطاياه عليهم وتبكر والشعر لمروان بن أبى حفصة: (1) الحسرة : الناقة العظيمة

Page 664