تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
191 أخبار ابراهيم الموصلى نظرت إلى ما صار إلى جدك من الأموال والصلات ، وثمن ما باع من جوائزه، فوجدته أربعة وعشرين ألف ألف درهم، سوى أرزاقه الجارية، وهى عشرة آلاف درهم فى كل شهر، سوى غلات ضياعه، وسوى الصلات النزرة التى لم يحصها . ولا والله ما رأيت أكرم منه ، كان له طعام معد أبدا فى كل وقت . قال حماد : يا أبى، كيف يمكنه ذلك ؟ قال : كان له فى كل يوم ثلاث شياه : واحدة مقطعة فى القدور، واخرى مسلوخة معلقة، واخرى حية، فإذا أتاه قوم طعموا ما فى القدور، وإذا فرغت قطعت الشاة المعلقة ونصبت القدور، وذبحت الشاة الثالثة وعلقت، وأتى بأخرى وهى حية فى المطبخ . وكانت وظيفته لطعامه وطيبه وما يتخذ له فى كل شهر ثلاثين ألف درهم ، سوى ما كان يجرى ل وسوى كسوته . ولقد اتفق عنده مرة من الجوارى الودائع لإخوانه ثمانون
جارية، ما منهن واحدة إلا ويجرى عليها من الطعام والكسوة والطيب مثل ما يجرى لأخص جواريه ، فإذا ردت الواحدة منهن إلى مولاها وصلها وكساها : ومات وما فى ملكه إلا ثلاثه آلاف دينار، وعليه سبعمائة دينار، قضيت منها.
حديث الحارية وقال إسحاق بن إبراهيم : التى اشتراها منه اشترى الرشيد من أبى جارية بستة وثلاثين ألف دينار، فأقامت عنده الرشيد ليلة ، ثم أرسل إلى الفضل بن الرآبيع : إنا اشترينا هذه الجارية من إبراهيم ، ونحسب أنها من يابتنا (1) ، وليست كما ظننتا ، وماقر بتها ، وقد ثقل على الثمن ، و بينك و بينه ما بينكما ، فاذهب إليه واسأله أن يخطنا من ثمنها ستة آلاف دينار.
فصار الفضل إليه فاستأذن . فخرج فتلقاه . فقال : دغنى من هذه الكرامة التى ن لا مؤونة فيها ، لست ممن يخدع ، وقد جئتك فى أمر أصدقك عنه. ثم أخبره
الخبر ݣله . فقال له إبراهيم : إنما أراد أن يبلو قدرك عندى . ثم قال : مالى (1) اى تصلح لنا 2- 42 ج - ق1- تجريد الأغانى
Page 658