307

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Empires & Eras
Ottomans
﴿لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ١ وقوله: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ ٢] .

الذين يخافون بالذكر دون غيرهم، -وإن كان إنذاره ﷺ لجميع الخلائق-; لأن الحجة عليهم أؤكد من غيرهم، لاعترافهم بصحة المعاد والحشر، وقيل: المراد بهم الكفار; لأنهم لا يعتقدون صحته، ولذلك قال: ﴿يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ ٣ وقيل: المراد بالإنذار جميع الخلائق، فيدخل فيه كل مؤمن معترف بالحشر، وكل كافر منكر له; لأنه ليس أحد لا يخاف الحشر، وسواء اعتقد وقوعه أو كان يشك فيه٤ ولأن دعوة النبي ﷺ وإنذاره لجميع الخلائق.
﴿﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ﴾﴾ يعني: من دون الله تعالى ﴿وَلِيٌّ﴾ أي: قريب ينفعهم ﴿وَلا شَفِيعٌ﴾ ٥ يشفع لهم; لأن الشفاعة لا تكون إلا بإذن الله ﷿ لقوله ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِه﴾ ٦ وإذا كانت الشفاعة لا تكون إلا بإذن الله صح قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ٧ يعني: حتى يؤذن في الشفاعة، فإذا أذن فيها كان للمؤمنين ولي وشفيع، وهو مذهب أهل السنة الذين جمعوا بين الكتاب والسنة. إذ الشفاعة٨ تنفع العصاة من أهل التوحيد، حتى لا يبقى منهم أحد إلا دخل الجنة.

(١) سورة الأنعام، الآية: ٥١.
(٢) سورة الزمر، الآية: ٤٤.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٥١.
(٤) انظر: «المصدر السابق»: (١٢/ ٢٣٢- ٢٣٣) .
(٥) في «المؤلفات» تمم الآية إلى قوله: /٤ لعلهم يتقون /٤.
(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٧) سورة الأنعام، الآية: ٥١.
(٨) كلمة: (إذ) في «الأصل»، وقد سقطت من بقية النسخ.

1 / 202