308

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Empires & Eras
Ottomans
وقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِه﴾ ١.
قوله تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ ٢ ٣.

﴿وقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ٤﴾ أي: بأمره٥ وهذا استفهام إنكار، والمعنى: لا يشفع عنده أحد إلا بأمره وإرادته; وذلك لأن المشركين زعموا أن الأصنام تشفع لهم، فأخبر أنه لا شفاعة لأحد إلا ما استثناه بقوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ يريد بذلك شفاعة النبي ﷺ وشفاعة بعض الأنبياء والملائكة وشفاعة المؤمنين بعضهم لبعض] ٦ ﴿وقوله تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ ٧﴾ أي:\ ممن يعبدهم هؤلاء ويرجون شفاعتهم عنده ﴿﴿لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾ ٨﴾ يعني: أن الملائكة مع علو منزلتهم لا تغني شفاعتهم شيئًا، فكيف تشفع٩ الأصنام مع حقارتهم، ثم أخبر أن الشفاعة لا تكون إلا بإرادته فقال تعالى: ﴿إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ١٠ أي١١ الشفاعة ﴿وَيَرْضَى﴾ أي: من أهل

(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٢) سورة النجم، الآية: ٢٦.
(٣) في «المؤلفات» جاء هنا زيادة ذكر، الآية، وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (الزمر:٤٤)
[الزمر: ٤٤] .
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٥) «تفسير البغوي»: (١/ ٢٣٩) .
(٦) ما سبق بين الحاصرتين سقط من «الأصل»، وهو مثبت في بقية النسخ.
(٧) سورة النجم، الآية: ٢٦.
(٨) سورة النجم، الآية: ٢٦.
(٩) هكذا في «الأصل»: (تشفع)، وفي بقية النسخ: (تنفع)، وكلا الكلمتين تؤدي إلى المعنى.
(١٠) سورة النجم، الآية: ٢٦.
(١١) في «الأصل»: (أي: من الملائكة في الشفاعة) .

1 / 203