407

Interprétation de Galien sur les Aphorismes d'Hippocrate par Hunayn ibn Ishaq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: (1) إن كل كلام يخرج هذا الخرج فهو ينتظم أحد معنيين إما معنى عاما كليا يقال في جميع الشيء الذي يقصد بذلك الكلام إليه مثل العطاس في هذا الكلام وإما معنى خاصا جزئيا مثل العطاس الذي يكون من الدماغ في هذا الكلام. (2) والقول الذي يعبر عن المعنى الأول يكون على هذا المثال: العطاس إنما يكون من الدماغ وحدوثه يكون إذا أسخن الدماغ ورطب الموضع الخالي الذي في الرأس، والقول الذي يعبر * عن (747) المعنى الثاني يكون على هذا المثال: العطاس الذي يكون من الدماغ يحدث إذا سخن الدماغ ورطب الموضع الخالي الذي في الرأس، وهذا هو أصح القولين. (3) وذلك أنه ليس كل عطاس إنما يكون إذا سخن الدماغ ورطب الموضع الخالي الذي في الرأس. (4) فإنا قد نرى الإنسان * يهيج (748) أنفه بسحاة أو بريشة فيعطس وقد يرتفع مع السعال ريح من أسفل فإذا صارت في مجرى المنخرين كانت * سببا (749) لحدوث العطاس. (5) والظن أيضا بأن الهواء الذي يخرج من الرأس وحده هو سبب الصوت الذي يسمع في العطاس كذب بين. (6) وذلك أنا نرى عيانا هواء يرتفع من الرئة دفعة بانقباض الصدر في تلك الحال. (7) ويوافق أيضا ما قلنا إنه يتقدم العطاس استنشاق الهواء لأن الطبيعة تجمع * هواء (750) كثيرا تعده ليحدث به العطاس. (8) فيجب أن يكون ذلك العطاس فقط الذي ابتدأ حدووثه شوق الطبيعة إلى دفع ريح نافخة غليظة من الرأس يكون على هذا الوجه الذي يعاطى أبقراط صفته في هذا الفصل، وخليق أن يكون ليس يحتاج إلى جميع ما وصفه فيه. (9) وذلك أن رطوبة PageVW6P141B الموضع الخالي الذي PageVW0P081B في الرأس فضل لا يحتاج إليها في حدوث * العطاس (751) . (10) وذلك أنه وإن كثرت الرطوبة في الرأس ثم يحدث عطاس دون أن ينحل فيصير ريحا. (11) وهذا يظهر عيانا في * كثير (752) من الناس تخرج منهم رطوبة من المنخرين * كثيرة (753) جدا من غير أن يعطسوا ضرورة. (12) وليس يعطس من أصحاب هذ الحال إلا من كانت تلك الرطوبة المنحدرة في منخريه لذاعة، كما لو أدخلت أنت في الأنف شيئا لذاعا. (13) فكما أن السعال * عرض (754) طبيعي يلزم بسبب تنقية قصب الرئة، كذلك قد نرى العطاس عيانا يبقى مجاري الأنف. (14) ومجاري الأنف تنفذ إلى موضعين أحدهما الفم ونفوذهما إليه ثقبين واسعين والآخر الدماغ ونفوذهما إليه بمجاري أدق. (15) فالثقب الذي ينفذ إلى الفم ينقى * بالريح (755) التي ترتفع من أسفل. (16) وأما المجاري التي تنفذ إلى الدماغ فتنقى بالريح التي تنحدر منه. (17) وإن تفقدت الأمر، رأيت العطاس الذي يكون ابتداء حركته من الدماغ يخفف من ثقل الرأس. (18) وذلك أن هذا العطاس إنما يكون إذا انحلت * الرطوبات (756) التي في الدماغ حتى تصير هواء ثم تدفع ذلك الهواء بحركة من الطبيعة. (19) وإنما تتحلل تلك الرطوبات حتى تصير هواء إذا سخنت. (20) وإنما تسخن من الحرارة الغريزية إذا انبعتت، فإن تلك الفضول الرطبة إنما كانت اجتمعت لضعفها. (21) وأما قوله «الموضع الخالي الذي في الرأس» فأولى ما يفهم عنه منه موضع بطون الدماغ، ويجوز أن يفهم عنه أيضا مع ذلك الموضع الذي يحيط بالدماغ من خارج. (22) فإنه قد يمكن أن ينفذ ما في ذلك الموضع من الهواء أيضا في جرم الدماغ حتى يصير أولا إلى بطونه ثم تنحدر منها إلى الأنف. (23) وقد وصف أبقراط أن الصوت الذي يكون مع العطسة إنما يكون بكثرة ما يخرج من ذلك الهواء دفعة. (24) وهذا هو * قول (757) عام * له (758) من أي الموضعين * جاء (759) أعني إن كان * إنما (760) يرتفع من الرئة أو كان إنما ينحدر من الرأس.

52

[aphorism]

قال أبقراط: من كان به وجع شديد في كبده فحدثت به حمى * حلت (761) ذلك الوجع عنه.

[commentary]

Page 61