906

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

وقد استدل بعض العلماء على جواز الحيلة مطلقا بهذه الآية. وبقول الله تعالى في قصة يوسف:

فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه

[يوسف: 70]، وليس الأمر كما زعموا فإن ذلك كان بإذن الله ليظهر فضله على سائر إخوته بدليل قوله تعالى:

كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشآء الله

[يوسف: 76].

قال الألوسي: " وعندي أن كل حيلة أوجبت إبطال حكمة شرعية لا تقبل كحيلة (سقوط الزكاة) وحيلة (سقوط الاستبراء) وهذا كالتوسط في المسألة فإن من العلماء من يجوز الحيلة مطلقا ومنهم من لا يجوزها مطلقا ".

الحكم السادس: هل أفعال الإله جل وعلا تابعة للمصالح؟

قال الإمام الفخر رحمه الله: (وفي قصة أيوب عليه السلام دلالة على أن أفعال ذي الجلال والإكرام منزهة عن التعليل بالمصالح والمفاسد

لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

[الأنبياء: 23]. وذلك لأن أيوب لم يقترف ذنبا حتى يكون ابتلاؤه في مقابلة ذلك الجرم، وإن كان البلاء ليجزل له الثواب، فإن الله تعالى قادر على إيصال كل خير ومنفعة إليه من غير توسط تلك الآلام والأسقام، وحينئذ لا يبقى في تلك الأمراض والآفات فائدة. وهذه كلمات ظاهرية جلية والحق الصريح أنه لا يسأل عما يفعل).

Page inconnue