907

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

الحكم السابع: هل البر في اليمين أفضل أم الكفارة عن اليمين؟

في الآية الكريمة دليل على أن البر باليمين ما لم يكن في إثم أفضل من الكفارة.

وقد قال ابن تيمية - رحمه الله - إن الكفارة لم تكن مشروعة في زمنه وإلا لأمره الله تعالى بها... وذكره ابن العربي قبله.

قال القرطبي: قوله إنه لم يكن في شرعهم كفارة، ليس بصحيح، فإن أيوب عليه السلام لما بقي في البلاء ثمان عشرة سنة - كما في حديث ابن شهاب - قال له صاحباه: لقد أذنبت ذنبا ما أظن أحدا بلغه. فقال أيوب صلى الله عليه وسلم: ما أدري ما تقولان، غير أن ربي عز وجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتزاعمان فكل يحلف بالله، أو على النفر يتزاعمون فأنقلب إلى أهلي فأكفر عن أيمانهم إرادة أن لا يأثم أحد يذكره، ولا يذكره إلا بحق فنادى ربه:

أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

[الأنبياء: 83].. وذكر الحديث.

فقد أفادك هذا الحديث أن الكفارة كانت من شرع أيوب، وأن من كفر عن غيره بغير إذنه فقد قام بالواجب عنه وسقطت عنه الكفارة.

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

أولا: إبتلاء الله تعالى لنبيه أيوب عليه السلام كان امتحانا لإيمانه، ورفعا لمقامه.

ثانيا: الإنسان يبتلى في هذه الحياة على قدر إيمانه، ولهذا كان الأنبياء أعظم الناس ابتلاء .

Page inconnue