Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
أحي يرجى أم أتى دونه الأجل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها
وتعرض ذكراه إذا غربها أفل
وبلغ (حارثة) الخبر بأن ولده عند محمد صلى الله عليه وسلم في مكة، فقدم مع عمه، حتى دخل على رسول الله، فقال يا محمد: إنكم أهل بيت الله، تفكون العاني وتطعمون الأسير، ابني عندك فامنن علينا فيه، وأحسن إلينا في فدائه، فإنك ابن سيد قومه، ولك ما أحببت من المال في فدائه!!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيكم خيرا من ذلك، قالوا ما هو؟ قال: أخيره أمامكم، فإن اختاركم فهو لكم بدون فداء، وإن اختارني فما أنا بالذي أرضى على من اختارني فداء، فقالوا: أحسنت فجزاك الله خيرا.
فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا زيد: أتعرف هؤلاء؟ قال: نعم، هذا أبي، وهذا عمي، فقال يا زيد: هذا أبوك، وهذا عمك، وأنا من عرفت، فاختر من شئت منا، فدمعت عينا زيد وقال: ما أنا بمختار عليك أحدا أبدا، أنت مني بمنزلة الوالد والعم.
فقال له أبوه وعمه: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية؟ فقال زيد: لقد رأيت من هذا الرجل من الإحسان، ما يجعلني لا استطيع فراقه وما أنا بمختار عليه أحدا أبدا.
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس وقال: اشهدوا أن زيدا ابني أرثه، ويرثني.. فطابت نفس أبيه وعمه لما رأوا من كرامة زيد عليه صلى الله عليه وسلم. فلم يزل في الجاهلية يدعى (زيد بن محمد) حتى نزل القرآن الكريم. { ادعوهم لآبآئهم هو أقسط عند الله } فدعي زيد بن حارثة. ونزل قوله تعالى:
ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين...
[الأحزاب: 40] الآية.
Page inconnue