757

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

في كثرة عن فاعل بديل

فيستحق ماله من عمل

وفي فعيل قل ذا وفعل

فالمراد في الآية الكريمة من لفظه (عليم) أنه جل جلاله قد أحاط علمه بكل الأشياء، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. و(الحكيم) المبالغ في الحكمة الذي تناهت حكمته فشملت الأمر العظيم والشيء اليسير وكل ما جاء على ذلك الوزن إنما يقصد به المبالغة فتدبره.

اللطيفة الثامنة: كانت العرب تزعم أن كل لبيب أريب له في جوفه قلبان، وقد اشتهر (جميل بن معمر) عند أهل مكة بذكائه وقوة حفظه، فكانوا يسمونه بذي القلبين، وكانوا يخصونه بالمديح في أشعارهم كما قال بعض الشعراء:

وكيف ثوائي بالمدينة بعدما

قضى وطرا منها جميل بن معمر

وكان هذا الجهول يقول: أنا أذكى من محمد وأفهم منه. فلما بلغته هزيمة بدر طاش لبه، وحدث أبا سفيان بحديث كان فيه كالمختل. وهو يحمل إحدى نعليه بيده، والأخرى يلبسها في رجله وهو لا يدري، فظهر للناس كذبه. وافتضح على رؤوس الأشهاد أمره.

اللطيفة التاسعة: قوله تعالى: { هو أقسط عند الله }.. أفعل التفضيل ليس (على بابه) لأن نسبتهم إلى غير آبائهم ظلم وعدوان، فلا يقصد إذن التفضيل وإنما يقصد به الزيادة مطلقا.

والمعنى: دعاؤهم لآبائهم بالغ في العدل والصدق نهايته. وهو القسط والعدل في حكم الله تعالى وقضائه.. وجوز بعضهم أن يكون (على بابه) جاريا على سبيل التهكم بهم. والمعنى: دعاؤهم لغير آبائهم إذا كان فيه خير وعدل فهذا أقسط وأعدل ويكون ذلك جاريا مجرى التهكم والله أعلم.

Page inconnue