758

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل تقع المعصية من الأنبياء؟

من المعلوم أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون عن ارتكاب الذنوب والمعاصي. فإن (العصمة) من صفاتهم. فلا يمكن أن تقع معصية من الأنبياء أو تحصل منهم مخالفة لأوامر الله عز وجل. لأنهم القدوة للخلق وقد أمرنا باتباعهم. فلو جاز عليهم الوقوع في المعصية لأصبحت طاعتهم غير واجبة أو أصبحنا مأمورين باتباعهم في الخير والشر. لذلك عصمهم الله من الذنوب والآثام، فكل ما ورد في القرآن الكريم مما ظاهره يخالف (عصمة الأنبياء) فلا بد من فهمه على الوجه الصحيح حتى لا يتعارض مع الأصل العام. فقوله تعالى هنا { ولا تطع الكفرين والمنفقين } لا يفهم منه أنه صلى الله عليه وسلم مال إلى طاعتهم، أو أحب موافقتهم على ما هم عليه من نفاق وضلال. وإنما هو تحذير للأمة جاء في صورة خطاب للرسول عليه السلام ومما يدل عليه قوله تعالى: { إن الله كان بما تعملون خبيرا } حيث جاء بصيغة الجمع وقد عرفت ما فيه.

الحكم الثاني: هل الظهار محرم في الشريعة الإسلامية؟

دلت الآيات الكريمة على أن الظهار كان من العادات المتبعة في الجاهلية وكان من أشد أنواع الطلاق. حيث تثبت به (الحرمة المؤبدة) وتصبح الزوجة المظاهر منها - في اعتقادهم - أما كالأم من النسب، فأبطل الإسلام ذلك، واعتبره بهتانا وضلالا، وحرم الظهار ولكنه جعل حرمته مؤقتة إلى أن يكفر عن ظهاره.

قال تعالى:

الذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور

[المجادلة: 2] فالظهار في الإسلام منكر ولكن له كفارة يتخلص بها الإنسان من الإثم، وستأتي أحكام الظهار مفصلة إن شاء الله عند تفسير سورة المجادلة.

الحكم الثالث: هل يجوز التبني في الإسلام؟

كما أبطل الإسلام الظهار أبطل (التبني) وجعله محرما في الشريعة الإسلامية لأن فيه نسبة الولد إلى غير أبيه. وهو من الكبائر التي توجب السخط واللعنة فقد أخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

Page inconnue