Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
وروي عن بعض العرب أنه حمل أمه إلى الحج على ظهره، وهو يقول في حدائه: (أحمل أمي وهي الحمالة، ترضعني الدرة والعلالة، ولا يجازى والد فعاله).
اللطيفة الثانية: حين أمر سبحانه بشكر الوالدين قدم شكره تعالى على شكرهما فقال { أن اشكر لي ولوالديك } وفي هذا التقديم إشارة إلى أن حق الله أعظم من حق الوالدين، وشكره أوجب وألزم، لأنه تعالى هو المنعم الحقيقي، المتفضل على عباده بالنعم، وشكر الوالدين جزء من شكر المنعم، والله جل وعلا هو السبب الحقيقي في الخلق والايجاد، والوالدان سبب ظاهري، فينبغي أن يقدم السبب الحقيقي على السبب الظاهري.
اللطيفة الثالثة: تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر فقوله تعالى: { إلي المصير } وقوله { ثم إلي مرجعكم } تقدم الجار والمجرور على المتعلق به فأفاد معنى الحصر والمعنى: إلي المرجع والمآب لا إلى غيري، وإلي مرجع الخلائق جميعا لا إلى أحد سواي.
اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: { في الدنيا } ذكر الدنيا في الآية الكريمة، فيه إشارة إلى (تهوين) أمر الصحبة، وتقليل مدتها لأنها في أيام قلائل، وشيكة الزوال والانقضاء، فلا يصعب على الإنسان تحملها.
ولقد أحسن من قال:
دقات قلب المرء قائلة له
إن الحياة دقائق وثواني
اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: { واتبع سبيل من أناب إلي } في الآية الكريمة إشارة إلى سلوك طريق الصالحين والاقتداء بالسلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين. وفسره بعضهم بأن المراد بقوله تعالى: { من أناب } هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه أي اتبع سبيله في الإيمان لأن إسلام (سعد) كان بسببه.
والصحيح كما قال الألوسي: أنها عامة تعم كل من اتصف بهذا الوصف.
وجوه القراءات
Page inconnue