723

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم

[الشعراء: 100-101] ولم يستغيثوا بالآباء والأمهات.

اللطيفة الثالثة: اشتهر العرب بالكرم. وكان قوم من الأنصار لا يأكلون إذا نزل بهم ضيف إلا مع ضيفهم، وكانت قبيلة (كنانة) يتحرج الرجل أن يأكل وحده، فربما قعد والطعام بين يديه من الصباح إلى المساء، فإذا لم يجد من يؤاكله اضطر إلى الأكل وحده، وقد قال بعضهم مفتخرا:

إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له

أكيلا فإني لست آكله وحدي

اللطيفة الرابعة: قال الزمخشري: (فإذا دخلتم بيوتا) فابدأوا بالسلام على أهلها، الذين هم فيها منكم دينا وقرابة. و(تحية من عند الله) أي ثابتة بأمره ومشروعة من لدنه، أو لأن التسليم والتحية طلب للسلامة، وحياة للمسلم عليه. ووصفها بالبركة والطيب لأنها دعوة مؤمن لمؤمن، يرجى بها من الله زيادة الخير، وطيب الرزق.

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: { بيوتا } التنكير يفيد العموم، أي إذا دخلتم أي بيت من البيوت فسلموا على أنفسكم، قال الفخر الرازي: (فسلموا على أنفسكم) جعل المولى تعالى أنفس المسلمين كالنفس الواحدة على مثال قوله (ولا تقتلوا أنفسكم) قال ابن عباس: فإن لم يكن أحد فعلى نفسه ليقل: السلام علينا من قبل ربنا.

وقال ابن جرير الطبري: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معناه: فإذا دخلتم بيوتا من بيوت المسلمين، فليسلم بعضكم على بعض، قال: وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الله جل ثناؤه قال: { فإذا دخلتم بيوتا } ولم يخصص من ذلك بيتا دون بيت، وقال: (فسلموا على أنفسكم) يعني: بعضكم على بعض، فكان معلوما إذ لم يخصص ذلك على بعض البيوت دون بعض، أنه معني به جميعها، مساجدها وغير مساجدها.

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: ما المراد بالأكل من البيوت؟

Page inconnue