722

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

ثالثا: قوله تعالى: { تحية من عند الله مبركة طيبة }.

قال الزجاج: تحية منصوبة على المصدر، لأن قوله (فسلموا) بمعنى فحيوا فتكون مفعولا مطلقا.

وقوله (مباركة طيبة) صفتان للمصدر (تحية) والجار والمجرور متعلق ب (مباركة) أو بنفس التحية والله أعلم.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: ذكر الله تعالى بيوت الأقارب (الآباء، الأمهات، الإخوان، الأخوات، الأعمام، العمات...) إلخ ولم يذكر بيوت الأولاد، والسر في ذلك أن مال الولد مال الأب، وبيته بيته كما ورد (أنت ومالك لأبيك) فلم يذكر اكتفاء بذكر (بيوتكم) فما يملكه الولد كأنه ملك للأب، لقوة حق القرابة وفي الحديث الشريف (إن أطيب ما يأكل الرجل من كسب ولده، وإن ولده من كسبه).

قال أبو حيان: ولم يذكر بيوت الأولاد اكتفاء بذكر بيوتكم، ومعنى قوله تعالى: { من بيوتكم } أي من البيوت التي فيها أزواجكم وعيالكم. والولد أقرب من عدد من القرابات، فإذا كان سبب الرخصة هو القرابة، كان الذي هو أقرب منهم أولى.

اللطيفة الثانية: قيل لبعضهم من أحب إليك أخوك أم صديقك؟ فقال: لا أحب أخي إلا إذا كان صديقي.

وقد أكل جماعة من أصحاب الحسن من بيته وهو غائب، فجاء فرآهم فسر بذلك وقال: هكذا وجدناهم، يعني كبراء الصحابة.

وكان الرجل يدخل بيت صديقه، فيأخذ من كيسه، فيعتق جاريته التي مكنته من ذلك.

قال ابن عباس: الصديق أوكد من القرابة، ألا ترى استغاثة الجهنميين حيث يقولون:

Page inconnue