Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
{ مبركة }: بالأجر والثواب، والبركة في اللغة أصلها: النماء والزيادة.
{ طيبة }: حسنة طابت بالدعاء والإيمان أو تطيب نفس المحيى بها، قال أبو بكر الجصاص: يعني أن السلام تحية من عند الله، لأن الله أمر به، وهي مباركة طيبة، لأنه دعاء بالسلامة، فيبقى أثره ومنفعته، وفيه الدلالة على أن قوله:
وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منهآ أو ردوهآ
[النساء: 86] قد أريد به السلام.
المعنى الإجمالي
يقول الله جل ذكره ما معناه: ليس على أهل الأعذار ولا على ذوي العاهات (الأعمى، والأعرج، والمريض) حرج أن يأكلوا مع الأصحاء، فإن الله تعالى يكره الكبر والمتكبرين، ويحب من عباده التواضع. وليس عليكم أيها المؤمنون حرج أن تأكلوا من بيوت أقربائكم أو أصدقائكم، أو البيوت التي توكلون عليها، وتملكون مفاتيحها في غياب أهلها، ليس عليكم إثم أو حرج أن تأكلوا مجتمعين أو متفرقين، فإذا دخلتم بيوت إخوانكم أو أصدقائكم، فابدءوهم بالسلام، وسلموا عليهم بتحية الإسلام، التي هي شعار المؤمنين، تحية من عند الله مباركة طيبة، ذلك شرع الله وحكمه إليكم، لتتأدبوا بآداب الإسلام، وتتمسكوا بتعاليمه الرشيدة، التي فيها سعادتكم وصلاح دينكم ودنياكم، كذلك يبين الله لكم طريق الخير والسعادة لعلكم تعقلون الخير والحق في جميع الأمور وتكونون من المؤمنين المتقين.
سبب النزول
أولا: عن ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزل قوله تعالى:
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
[البقرة: 188] تحرج المسلمون عن مؤاكلة المرضى، والزمنى، والعمي، والعرج وقالوا: الطعام أفضل الأموال وقد نهى الله تعالى عن أكل المال بالباطل، والأعمى لا يبصر موضع الطعام الطيب، والمريض لا يستوفي الطعام بسبب مرضه، والأعرج لا يستطيع المزاحمة على الطعام، فنزلت الآية الكريمة { ليس على الأعمى حرج }.
Page inconnue