Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
ولا عبرة بما يقال: من أن " البغاء " صمام أمن يحمي البيوت الشريفة لأنه لا سبيل لمواجهة الحاجة الفطرية إلا بهذا العلاج القذر عند تعذر الزواج، أو تهجم الذئاب المسعورة على الأعراض إن لم تجد هذا الكلأ المباح.
إن في التفكير على هذا النحو قلبا للأسباب، فالميل الجنسي يجب أن يظل نظيفا، بريئا موجها إلى إمداد الحياة بالأجيال الجديدة، وعلى الجماعات أن تصلح نظمها الاقتصادية بحيث يكون كل فرد فيها في مستوى يسمح له بالحياة المعقولة وبالزواج، فإن وجدت بعد ذلك حالات شاذة عولجت هذه الحالات علاجا خاصا، وبذلك لا يحتاج إلى (البغاء) وإلى إقامة (مقاذر إنسانية) يمر بها كل من يريد أن يتخفف من أعباء الجنس فيلقي فيها بالفضلات تحت سمع الجماعة وبصرها.
إن النظم الاقتصادية هي التي يجب أن تعالج بحيث لا تخرج مثل هذا النتن. ولا يكون فسادها حجة على ضرورة وجود (المقاذر العامة) في صور آدمية ذليلة... وهذا ما يصنعه الإسلام بنظامه المتكامل، النظيف، العفيف، الذي يصل الأرض بالسماء ويرفع البشرية إلى الأفق المشرق الوضيء المستمد من نور الله ".
[24.58-60]
[8] الاستئذان في أوقات الخلوة
التحليل اللفظي
{ ليستأذنكم }: اللام لام الأمر، واستأذن طلب الإذن، لأن السين والتاء للطلب مثل استنصر طلب النصرة، واستغفر طلب المغفرة، والاستئذان المذكور في الآية يراد منه الإعلام بالحضور، والسماح للمستأذن بالدخول. والمعنى: ليستأذنكم في الدخول عليكم عبيدكم وإماؤكم، والصغار من الأطفال.
{ الحلم }: بضم اللام الاحتلام ومعناه: الرؤيا في النوم، والحلم بكسر الحاء الأناة والعقل، تقول: حلم الرجل بالضم إذا صار حليما.
وفي " القاموس ": الحلم بالضم وبضمتين الرؤيا جمعه أحلام، وحلم به رأى له رؤيا أو رآه في النوم، والحلم بالضم والاحتلام: الجماع في النوم والاسم منه الحلم كعنق.
وقال الراغب: الحلم زمان البلوغ سمي الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم أي الأناة وضبط النفس عن هيجان الغضب. والصحيح أن الحلم هنا بمعنى (الجماع في النوم) وهو الاحتلام المعروف، وأن الكلام (كناية) عن البلوغ والإدراك، يقال: بلغ الصبي الحلم أي أصبح في سن البلوغ والتكليف.
Page inconnue