700

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

" الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة "

بل عده خير كنز يكنزه الإنسان في حياته فقال عليه الصلاة والسلام

" ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة إن نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله ".

وقد أمر الإسلام بتيسير أسباب الزواج، وتسهيل طرقه، لتجري الحياة على طبيعتها وبساطتها، وأمر بإزالة جميع العقبات من وجهه، والعقبة المالية هي (العقبة الأولى) في طريق بناء البيوت، وتحصين النفوس، لذلك نبه الباري جل وعلا إلى أنه لا يجوز أن يكون الفقر عائقا عن التزويج، فالرزق بيد الله، وقد تكفل بإغنائهم إن هم اختاروا طريق العفة النظيف، فيجب على الأمة أن تعينهم على الزواج، وأن تهيئ لهم أسبابه، وتبذل كل ما لديها من جهود حتى لا يبقى في المجتمع عضو أشل، أو عضو غير نافع.

وإلى أن تتهيأ للشباب فرصة الزواج، جاء الأمر الإلهي لهم بالاستعفاف عن الحرام حتى يغنيهم الله من فضله { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله }.

ومن الكذب والزور ما يقوله بعض أدعياء العلم اليوم من أن الكبت والحرمان يولدان عند الإنسان عقدا نفسية وأضرارا جسمية، وأن عليه أن يخفف طغيان الغريزة بالاتصال الجنسي ولو عن طريق البغاء.

إنهم يجعلون الزنى (ضرورة اجتماعية) لاتقاء الأمراض الجسدية والتخلص من أضرار (الكبت والحرمان) ويزعمون أن هذا هو الطريق السليم، لمعالجة طغيان الغريزة، وحماية الإنسان من العقد النفسية، التي قد تؤدي به إلى الجنون.

والمتحللون وعلى رأسهم الإباحي (فرويد) يرون أن خير علاج هو إباحة الزنى وأن فيه حماية للفرد والمجتمع من مخاطر الجنس، وهم يستقون نظرياتهم (التربوية) فيما يزعمون من علم النفس ويقولون: يجب أن يعيش الإنسان حرا مطلقا من كل قيد وشرط، حتى لا يتعقد ولا تنتابه الهواجس والأمراض النفسية.

إنهم يقيسون الإنسان على الحيوان الذي يعيش طليقا بدون قيود ولا حدود، يأتي شهوته متى شاء، وينال غريزته بأي طريق أحب، وما دروا أن بين الإنسان والحيوان فرقا كبيرا وبونا شاسعا، فالحيوان تسيطر عليه شهوته وتتحكم فيه غريزته، بينما الإنسان يتحكم فيه عقله ويضبطه إدراكه وإحساسه، ولولا العقل في الإنسان لكان الحيوان خيرا منه وأفضل.

يقول شهيد الإسلام (سيد قطب) عليه رحمة الله ورضوانه في تفسيره " الظلال " ما نصه: " وهذا النهي عن إكراه الفتيات على البغاء - وهن يردن العفة - ابتغاء المال الرخيص، كان جزءا من خطة القرآن في تطهير البيئة الإسلامية، وإغلاق السبل القذرة للتصريف الجنسي، ذلك أن وجود البغاء يغري الكثيرين لسهولته ولو لم يجدوه لانصرفوا إلى طلب هذه المتعة في محلها الكريم النظيف.

Page inconnue