Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
" ما ظهرت الفاحشة في قوم فعملوا بها إلا أصيبوا بالأمراض والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم!! "
وهذا من أعلام النبوة.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
خاتمة البحث:
حكمة التشريع
شرع الله الزواج لحكم سامية، وغايات نبيلة، وفوائد جليلة. وأمر بتيسير أسبابه لأنه هو الطريق السليم للتناسل. وعمران الأرض بالذرية الصالحة. ولم يشأ الله تبارك وتعالى أن يترك الإنسان كغيره من المخلوقات. فيدع غرائز تنطلق دون وعي. ويترك الاتصال بين الذكر والأنثى فوضى، لا ضابط له كما هو الحال عند الحيوان. بل وضع النظام الملائم الذي يحفظ للإنسان كرامته، ويصون له شرفه. فجعل اتصال الرجل بالمرأة اتصالا نظيفا طاهرا قائما على أساس التراضي والتفاهم. وبهذا وضع للغريزة طريقها المأمون، وحمى النسل من الضياع، وصان المرأة أن تكون دمية بين أيدي العابثين أو كلأ مباحا لكل راتع.
والغريزة الجنسية من أقوى الغرائز وأعنفها فما لم يكن لها متنفس عن طريق نظيف شريف تمردت وطغت. ونزعت بالإنسان إلى شر منزع، والزواج هو أحسن وضع طبيعي لها. وأسلم طريقة لإرواء الغريزة وإشباعها ليهدأ البدن من الاضطراب. وتسكن النفس عن الصراع. ويكف النظر عن التطلع إلى الحرام. وتطمئن العاطفة إلى ما أحل الله لها وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
[الروم: 21].
والزواج أحسن وسيلة لإنجاب الأولاد. وتكثير النسل. واستمرار الحياة، مع المحافظة على الأنساب التي يوليها الإسلام عناية فائقة. وقد خص الإسلام عليه ورغب فيه. بطرق شتى. وصور عديدة. وعده الرسول صلى الله عليه وسلم خير متاع في هذه الحياة فقال صلوات الله عليه
Page inconnue