Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
{ عورت }: جمع عورة ومعناها الخلل وفي " الصحاح ": أعور الفارس إذا بدا فيه موضع خلل للضرب: وأعور المكان إذا اختل حاله وبدا فيه خلل يخاف منه العدو، ومنه قوله تعالى:
يقولون إن بيوتنا عورة
[الأحزاب: 13] والأعور المختل العين فسمى الله تعالى كل واحدة من تلك الأحوال عورة لأن الناس يختل حفظهم وتسترهم فيها.
وعورة الإنسان (سوأته) سميت عورة لأنها من العار وذلك لما يلحق في ظهورها من المذمة والعار.
قال القرطبي: وعورات جمع عورة وبابه في التصحيح أن يجيء على فعلات (بفتح العين) كجفنة وجفنات ونحو ذلك وسكنوا العين في المعتل كبيضة وبيضات لأن فتحة داع إلى اعتلاله فلم يفتح لذلك.
{ العشآء }: المراد بها العشاء الأخيرة والعرب تسميها العتمة وفي حديث مسلم
" لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل "
والمغرب تسمى العشاء الأولى وفي الحديث: فصلاها (يعني العصر) بين العشاءين المغرب والعشاء.
قال القرطبي: فالله سماها صلاة العشاء فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن تسمى بما سماها الله تعالى به فكأنه نهي إرشاد إلى ما هو الأولى وليس له جهة التحريم والعرب كانوا يسمونها العتمة وهي الحلبة التي كانوا يحلبونها في ذلك الوقت ويشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم فإنها تعتم بحلاب الإبل.
أقول: قد ورد تسميتها في الكتاب والسنة (بالعشاء) فالأفضل الاقتصار على ذلك ففي الحديث الصحيح
Page inconnue