Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
اختلف الفقهاء في حكم الزواج على مذاهب نبينها فيما يلي:
أ - مذهب الظاهرية: أن الزواج واجب، ويأثم الإنسان بتركه.
ب - مذهب الشافعية: أن الزواج مباح ولا إثم بتركه.
ج - مذهب الجمهور (المالكية والأحناف والحنابلة): أن الزواج مستحب ومندوب وليس بواجب.
دليل الظاهرية: استدل أهل الظاهر بأن الصيغة وردت بلفظ الأمر (وأنكحوا) والأمر للوجوب فيكون النكاح واجبا، وبأن الزواج طريق لإعفاف النفس عن الحرام، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فيأثم تاركه.
دليل الجمهور: واستدل الجمهور من علماء السلف وفقهاء الأمصار على أن الزواج ليس بواجب وأنه مندوب بعدة أدلة نوجزها فيما يلي:
أ - لو كان الزواج واجبا لكان النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف شائعا مستفيضا لعموم الحاجة إليه، ولما بقي أحد لم يتزوج في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو عهد الصحابة، فلما وجدنا في عصره عليه السلام وسائر الأعصار بعده (أيامى) من الرجال والنساء لم يتزوجوا ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك دل على أنه ليس بواجب.
ب - لو كان الزواج واجبا لكان للولي إجبار الثيب على الزواج مع أن الإجبار غير جائز شرعا لقوله عليه السلام:
" ولا تنكح الثيب حتى تستأمر "
أي تأمر وترضى بالزواج.
Page inconnue