Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
قال أبو السعود: وفي تخصيص المغفرة والرحمة بهن وتعيين مدارهما دلالة بينة على كونهم محرومين منهما بالكلية كأنه قيل: لهن (لا للمكرهين) فتجويز تعلقهما بهم بشرط التوبة استقلالا، أو معهن إخلال بجزالة النظم الجليل، وتهوين لأمر النهي في مقام التهويل.
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: من المخاطب في الآية الكريمة؟
ذهب بعض العلماء إلى أن الخطاب في قوله تعالى: { وأنكحوا الأيمى } عام لجميع الأمة أي زوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من الرجال الأحرار والنساء الحرائر.. وقال بعضهم إن الخطاب (للأولياء والسادة) فقط أي لأولياء الأحرار، كالآباء وغيرهم ممن يتولون شؤون غيرهم، ولسادات العبيد والإماء الذين يملكونهم ملك اليمين.
وقال آخرون: إنه للأزواج لأنهم هم المأمورون بالنكاح.
قال القرطبي: والخطاب للأولياء وقيل للأزواج والصحيح الأول؛ إذ لو أراد الأزواج لقال (وانكحوا) بغير همز، وكانت الألف للوصل. والذي نختاره هو أن الأمر موجه إلى جميع الأمة، وأن عليهم أن يسهلوا أسباب الزواج، ويسعوا سعيا حثيثا لتزويج الشباب، وإزالة العوائق والعقبات من الطريق لأن الزواج هو طريق الإحصان والعفة، فالخطاب إذا للجميع.
.. وليس المراد بالتزويج في الآية هو إجراء (عقد الزواج) لأن لفظ الأيامى يشمل كل من لا زوج له من الرجال والنساء، صغارا كانوا أو كبارا، كما تقدم.
ومن المعلوم أن الرجل الكبير لا ولاية لأحد عليه فالوجه ما قلنا إن الخطاب موجه للأمة، وإن المراد بالتزويج هو الإعانة والمساعدة على النكاح وتسهيل أسبابه، وقد قال عليه السلام
" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ".
الحكم الثاني: هل الزواج واجب أو مستحب؟
Page inconnue