633

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه بقطرة، فقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال!! قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله. فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال!! قالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله. قالت: وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن، فقلت: إني والله أعلم أنكم سمعتم حديثا تحدث الناس به، واستقر في نفوسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم: إني بريئة لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني منه بريئة لتصدقنني، فوالله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف إذ قال

فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون

[يوسف: 18].

ثم تحولت فاضطجعت على فراشي، وأنا والله أعلم أني بريئة، وأن الله تعالى مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل الله تعالى في شأني وحيا يتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله تعالى في كلاما يتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله تعالى بها.

فوالله ما رام مجلسه، ولا خرج أحد من البيت، حتى أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، فسري عنه وهو يضحك... فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لي:

" يا عائشة احمدي الله تعالى فإنه قد برأك ".

فقالت لي أمي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحمديه - فقلت: والله لا أقوم إليه. ولا أحمد إلا الله تعالى، هو الذي أنزل براءتي، فأنزل الله تعالى:

إن الذين جآءوا بالإفك عصبة منكم...

[النور: 11] الآيات العشر.

فلما أنزل الله تعالى هذا في براءتي.

Page inconnue