Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
" أي بريرة: هل رأيت فيها شيئا يريبك؟ "
فقالت: لا والذي بعثك بالحق نبيا، إن رأيت منها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله. قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه واستعذر من (عبد الله بن أبي بن سلول) فقال وهو على المنبر:
" من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي؟ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا... ولقد ذكروا لي رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي ".
قالت: فقام (سعد بن معاذ) فقال يا رسول الله أنا والله أعذرك منه إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك!
فقام (سعد بن عبادة) وهو سيد الخزرج - وكان رجلا صالحا ولكن أخذته الحمية - فقال لسعد بن معاذ: كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على ذلك.
فقام (أسيد بن حضير) وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين.
فثار الحيان (الأوس) و (الخزرج) حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فلم يزل يخفضهم حتى سكتوا ونزل.
وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، ثم بكيت ليلتي المقبلة لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، فأصبح أبواي عندي، وقد بكيت ليلتين ويوما حتى أظن أن البكاء فالق كبدي، فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي إذ استأذنت امرأة من الأنصار، فأذنت لها. فجلست تبكي معي.
فبينما نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جلس - ولم يجلس عندي من يوم قيل في ما قيل قبلها، وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء - فتشهد حين جلس ثم قال:
" أما بعد فإنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله تعالى، وإن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله تعالى وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه ".
Page inconnue