634

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره - والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعدما قال لعائشة فأنزل الله تعالى: { ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة... } إلى قوله: { والله غفور رحيم } فقال أبو بكر رضي الله عنه: بل والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان يجري عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا.

قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال:

" يا زينب ما علمت وما رأيت "

؟ فقالت يا رسول الله: أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله تعالى بالورع. قالت: فطفقت أختها (حمنة) تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك ".

قال ابن شهاب: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط.

" رواه البخاري ومسلم "

وهكذا يظهر لنا خطر النفاق والمنافقين، وتآمرهم على الإسلام، وكيدهم لصاحب الرسالة محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، حيث استهدفوا عرضه وكرامته، وأرادوا أن يلوثوا سمعته الطاهرة، بالطعن في عفاف زوجه الصديقة عائشة رضي الله عنها... ولكن الله جل ثناؤه كشف خبثهم وتآمرهم، وبرأ أم المؤمنين من ذلك البهتان العظيم، وجعل ذلك درسا للأجيال وعبرة لأولي البصائر، وعنوان مجد وفخار لزوجاته الطاهرات، ودليل طهر ونزاهة لبيت النبوة الكريم { أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم }.

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

1 - وصف المرء بالتقى والصلاح جائز إذا لم يدع ذلك إلى العجب والخيلاء.

2 - إذا حلف الإنسان على ترك فعل الخير فليكفر عن يمينه وليفعل الخير.

Page inconnue